السفيه والمفلّس بحيث لا ينفع لما بعد زوال الحجر أيضاً . لكنّ الأقوى
كفايته لما بعد الزوال فلا حاجة إلى تجديده ، وكذا يجوز توكيلهما حال
الحجر للتصرّف بعد زوال الحجر نظير التوكيل حال الحيض أو في طهر
المواقعة للطلاق بعد الطهر الّذي لا مواقعة فيه .
( مسألة 1 ) : يجوز للعبد أن يوكّل في طلاق زوجته من دون إذن
المولى ، لأنّ أمر الطلاق بيده ، فكما يجوز له مباشرة يجوز بالتوكيل .
( مسألة 2 ) : يجوز توكيل السفيه بإذن الوليّ على الأقوى من جواز
تصرّفه في ماله بإذنه .
( مسألة 3 ) : ذكر جماعة أنّه يشترط في الموكّل أن يكون حال
التوكيل مالكاً للتصرّف في العمل الموكّل فيه ، فلا يصحّ التوكيل في
طلاق امرأة سينكحها ، أو تزويج امرأة إذا انقضت عدّتها ، أو طلّقها
زوجها ، أو عتق عبد سيشتريه ، أو أداء دين يستدينه ، ونحو ذلك .
بل ربّما يدّعى الاتّفاق على هذا الشرط ، ولكن لا دليل عليه أصلا ،
مع أنّهم يجوّزون التوكيل في شراء عبد وعتقه وبيع شئ وقبض ثمنه
أو فسخه بالخيار ونحو ذلك ، ودعواهم : الفرق بالاستقلال والتبعيّة وأنّه
يجوز في التابع ما لا يجوز مستقلاّ كما في الوقف على المعدوم فإنّه لا
يجوز مستقلاّ ويجوز تبعاً للموجودين كالوقف على البطون ، لا وجه
لها ، ومجرّد وجود النظير لا ينفع في الصحّة والبطلان . وأيضاً يجوّزون
التوكيل حال الحيض في الطلاق بعد الطهر ، وأيضاً يجوّزون التوكيل في
تطليق المرأة ثلاثاً مع أنّ الزوج لا يملك الرجوع قبل الطلاق ، وأيضاً لا
إشكال في جواز توكيل الجنب والحائض لكنس المسجد ، وأيضاً لا
فرق بين الوكالة والمضاربة وفيها لا يملك المالك التصرّف في الأملاك
المتجدّدة بالبيع والشراء ، وأيضاً لا إشكال في جواز توكيل شخص في