في تلفهما عليه ، حيث لم يقبضها بعد إقباض عوضهما فيكون ضامناً .
( مسألة 7 ) : إذا وكّله في المرافعة لإثبات حقّ ليس له قبضه بعد
إثباته إلاّ مع القرينة على إذنه في ذلك أيضاً ، وإذا وكّله في قبض حقّ
فأنكر من عليه ليس له المحاكمة معه كذلك .
( مسألة 8 ) : إذا اشترى الوكيل معيباً بعيب جليّ فلا إشكال في أنّ له
الردّ لأنّ المفروض بطلان المعاملة حينئذ ، وأمّا لو كان العيب خفيّاً
حيث قلنا بصحّة المعاملة حينئذ مع الخيار فهل له الردّ أم لا ؟ قولان ،
والأقوى التفصيل ، فإنّه إمّا أن يكون وكيلا في مجرّد إجراء الصيغة
وحينئذ ليس له الردّ ، وإمّا أن يكون وكيلا في التصرّف من غير أن يكون
مستقلاّ ، بل في إيجاد الشراء مثلا ، والظاهر عدم جواز الردّ له حينئذ إلاّ
مع القرينة الخارجيّة ، لأنّ القدر المعلوم من الوكالة هو الشراء لا سائر ما
يترتّب عليه ، ولعلّ هذا محلّ كلام الفقهاء حيث قالوا : إطلاق الوكالة
يقتضي جواز الردّ بالعيب أو لا يقتضيه ، وإمّا أن يكون وكيلا مستقلاّ في
التصرّف بأن يكون الموكّل وكّله وكالة مطلقة نظير عامل القراض ، وفي
هذه الصورة له العمل بما تقتضيه المصلحة من الردّ أو أخذ الأرش أو
الإمضاء بلا أرش ، ففرق بين إطلاق الوكالة في الشراء أو البيع وبين
الوكالة المطلقة بمعنى جعل الأمر بيده مطلقاً ، وكذا الحال في سائر
الخيارات كخيار المجلس والحيوان والغبن والاشتراط وغيرها فإنّ في
جميعها يثبت له الخيار في هذه الصورة وله العمل بمقتضاه من الإمضاء
والفسخ حسبما تقتضيه المصلحة ، كما أنّ للمالك أيضاً ذلك بشرط كونه
في المجلس في خيار المجلس ، وإذا فسخ الوكيل أو أمضى نفذ ولم يبق
للمالك خيار بعد ذلك ، كما أنّه إذا سبق المالك بالإمضاء أو الفسخ لا
يبقى للوكيل بعده خيار فأيّهما سبق كان الحكم له .