تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
في تلفهما عليه ، حيث لم يقبضها بعد إقباض عوضهما فيكون ضامناً . ( مسألة 7 ) : إذا وكّله في المرافعة لإثبات حقّ ليس له قبضه بعد إثباته إلاّ مع القرينة على إذنه في ذلك أيضاً ، وإذا وكّله في قبض حقّ فأنكر من عليه ليس له المحاكمة معه كذلك .
( مسألة 8 ) : إذا اشترى الوكيل معيباً بعيب جليّ فلا إشكال في أنّ له الردّ لأنّ المفروض بطلان المعاملة حينئذ ، وأمّا لو كان العيب خفيّاً حيث قلنا بصحّة المعاملة حينئذ مع الخيار فهل له الردّ أم لا ؟ قولان ، والأقوى التفصيل ، فإنّه إمّا أن يكون وكيلا في مجرّد إجراء الصيغة وحينئذ ليس له الردّ ، وإمّا أن يكون وكيلا في التصرّف من غير أن يكون مستقلاّ ، بل في إيجاد الشراء مثلا ، والظاهر عدم جواز الردّ له حينئذ إلاّ مع القرينة الخارجيّة ، لأنّ القدر المعلوم من الوكالة هو الشراء لا سائر ما يترتّب عليه ، ولعلّ هذا محلّ كلام الفقهاء حيث قالوا : إطلاق الوكالة يقتضي جواز الردّ بالعيب أو لا يقتضيه ، وإمّا أن يكون وكيلا مستقلاّ في التصرّف بأن يكون الموكّل وكّله وكالة مطلقة نظير عامل القراض ، وفي هذه الصورة له العمل بما تقتضيه المصلحة من الردّ أو أخذ الأرش أو الإمضاء بلا أرش ، ففرق بين إطلاق الوكالة في الشراء أو البيع وبين الوكالة المطلقة بمعنى جعل الأمر بيده مطلقاً ، وكذا الحال في سائر الخيارات كخيار المجلس والحيوان والغبن والاشتراط وغيرها فإنّ في جميعها يثبت له الخيار في هذه الصورة وله العمل بمقتضاه من الإمضاء والفسخ حسبما تقتضيه المصلحة ، كما أنّ للمالك أيضاً ذلك بشرط كونه في المجلس في خيار المجلس ، وإذا فسخ الوكيل أو أمضى نفذ ولم يبق للمالك خيار بعد ذلك ، كما أنّه إذا سبق المالك بالإمضاء أو الفسخ لا يبقى للوكيل بعده خيار فأيّهما سبق كان الحكم له .