فاسد ; قال ( عليه السلام ) : أوليس خير القرض ما جرّ منفعة ( 1 ) ؟ فبطلان القرض
مبنيّ على كون الشرط الفاسد مفسداً وهو ممنوع .
( مسألة 5 ) : الزيادة الشرطيّة موجبة للربا وإن كانت في قبال وصف
ماليّة في الطرف الآخر من جودة أو صوغ أو نحوهما ، فلو باع منّاً من
الحنطة الجيّدة بمنّ من الرديئة واشترط على صاحب الرديئة خياطة
ثوب فإنّه يوجب الربا وإن كانت اُجرة الخياطة بقدر ماليّة الجودة .
( مسألة 6 ) : هل الشرط كما أنّه موجب للربا يمنع عنه أيضاً كما إذا
باعه منّين من الحنطة بمنّ واشترط عليه خياطة ثوب مثلا ؟ الظاهر أنّه
لا يمنع . نعم لو جعل شرطاً في قبال شرط بأن باعه منّاً بمنّ وشرط
عليه خياطة ثوب وشرط الآخر عليه كتابة مثلا ، يمكن أن يقال
بالصحّة ; لصدق المساواة خصوصاً مع تساوي الأُجرتين ، لكنّه مع ذلك
مشكل خصوصاً مع تفاوتهما كثيراً .
( مسألة 7 ) : الأقوى ما هو المشهور من جريان الربا في غير البيع من
المعاوضات ، خلافاً للحلّي والعلاّمة ( 2 ) فخصّاه بالبيع والقرض . وذلك
لعموم ما دلّ على حرمته من العمومات ( 3 ) وخصوص الأخبار الدالّة
على اشتراط المثليّة في المعاملة مع اتّحاد الجنس ; كقوله ( عليه السلام ) في
صحيحة الحلبي : الفضّة بالفضّة مثلا بمثل ليس فيها زيادة ولا نقصان ;
الزائد والمستزيد في النار ( 4 ) .
وفي صحيح ابن أبي نصر : الحنطة والشعير رأساً برأس لا يزداد واحد
هامش
( 1 ) الحدائق 20 : 111 .
( 2 ) السرائر 2 : 253 ، القواعد 2 : 60 .
( 3 ) الوسائل 12 : 456 ، الباب 1 من أبواب الصرف ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 12 : 452 ، الباب 1 من أبواب الصرف ، ح 1 .