تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
صحيحة ، والظاهر أنّه ضامن للضرر الوارد من جهة عدم الفسخ لأنّ الضرر مستند إليه ; ويمكن أن يقال بعدم الضمان ، وكذا الحال إذا كانت المعاملة صادرة عن الموكّل مع الخيار فوكّل رجلا في إعمال الخيار بالفسخ أو الإمضاء فعمل على خلاف المصلحة . ( مسألة 4 ) : لو وكّله في بيع الشئ فباعه بثمن المثل ، فقال الموكّل : إنّي عيّنت الأزيد وادّعى الوكيل الإطلاق المنصرف إلى ثمن المثل ، فالظاهر تقديم قول الوكيل لأنّ الأصل عدم التعيين ، ويحتمل تقديم قول الموكّل لأنّ مرجعه إلى أنّه لم يوكّله بهذه القيمة ولو بالإطلاق المنصرف إليها . وكذا لو باع بنقد البلد وقال الموكّل : عيّنت النقد الفلاني أو عيّنت البيع بغير النقد بل بالعروض . ولو اتّفقا على أنّه عيّن شيئاً واختلفا في تعيينه ، فالظاهر تقديم قول الموكّل لأصالة عدم توكيله في الّذي باع به ، ويحتمل تقديم قول الوكيل لأنّ مرجع تقديم قول الموكّل إلى تخوينه ولا يجوز تخوين الأمين ، ولكن الأقوى الأوّل لمنع رجوعه إلى ذلك ، بل إلى التوكيل بهذا النحو الّذي مقتضى الأصل عدمه ، فهو كما لو قال : وكّلتك في بيع فرسي ، والمفروض أنّه باع حماره بدعوى أنّه وكّله في بيع حماره ، فإنّ من المعلوم أنّه يقدّم قول الموكّل لأنّ الأصل عدم التوكيل في بيع الحمار ولا يعارضه أصل عدم توكيله في بيع الفرس ، لأنّه لا أثر لهذا الأصل حتّى يكون معارضاً لذلك الأصل .
( مسألة 5 ) : في صورة الاختلاف فيما عيّنه الموكّل من الثمن إذا لم تكن بيّنة وحلف الموكّل على نفي ما يدّعيه الوكيل ، إمّا أن يكون المشتري منكراً للوكالة مدّعياً أنّ المبيع للوكيل ، وإمّا أن يكون معترفاً بكونه وكيلا من غير أن يصدّقه فيما ادّعاه أو مع تصديقه في ذلك أيضاً . فعلى الأوّل ليس للموكّل الرجوع على المشتري لا بالعين ولا بقيمتها