الزيادة وتصحّ بالنسبة إلى المثلين فحاله حال الجزء ، وظاهر كلمات
العلماء أيضاً بطلانها مطلقاً .
ويمكن أن يستدلّ على البطلان بأنّ النهي وإن كان عن الزيادة إلاّ
أنّه يسري هنا منها إلى أصل المعاملة عرفاً ; فإنّه إذا قال : بعتك هذا بكذا
بشرط أن تشرب الخمر يفهم منه عرفاً حرمة البيع أيضاً ، وفيه على
فرض التسليم أنّ النهي حينئذ ليس متعلّقاً بذات المعاملة من حيث هي ،
بل لأمر خارج وهو اشتمالها على الشرط ، فلا يدلّ على الفساد .
ومن هنا يمكن أن يقال بعدم بطلان أصل القرض باشتراط الزيادة ;
فإنّ النهي فيه متعلّق بخصوص الزيادة ولا ينفع سرايته إلى أصل القرض
على فرض تسليمه فلا يدلّ على بطلان أصل القرض ، فيشكل الحكم
بفساده ، وإن حكي عن المختلف الإجماع على فساده ( 1 ) لكنّه غير باتّ ،
ولذا اختار صاحب الجواهر عدم البطلان هنا ( 2 ) وإن اختار البطلان في
باب القرض ( 3 ) نعم ظاهر النبوي : كلّ قرض يجرّ منفعة فهو حرام ( 4 ) بعد
حمله على صورة الشرط حرمة أصل القرض ، بل ربّما يروى : كلّ
قرض يجرّ منفعة فهو فاسد ( 5 ) لكنه - كما في الحدائق - ليس من طرقنا
بل يظهر من بعض الأخبار أنّ الإمام ( عليه السلام ) ردّ هذا الخبر ، حيث قال
السائل - بعد حكم الإمام ( عليه السلام ) بعدم اليأس عن القرض وأخذ الرهن
والانتفاع به - : فقلت : إنّ من عندنا يروون : كلّ قرض يجرّ منفعة فهو
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 25 : 6 .
( 2 ) الجواهر 23 : 334 ، 335 .
( 3 ) الجواهر 25 : 6 .
( 4 ) الجامع الصغير 2 : 94 ، وفيه : « كلّ قرض جرّ منفعة فهو ربا » .
( 5 ) لم نعثر عليه .