الشرائع : من جريان أصالة عدم التقدّم في مجهول التاريخ في صورة العلم
بتاريخ أحدهما ( 1 ) وكذا لا وجه لما عن الشيخ وجماعة : من أنّهما إذا اتّفقا
في زمن الطلاق واختلفا في زمن الوضع كان القول قولها لأنّه اختلاف في
زمن الولادة وهي فعلها ; وإذا اتّفقا في زمن الوضع واختلفا في زمن الطلاق
كان القول قوله لأنّه اختلاف في فعله ( 2 ) وذلك لأنّه لا دليل على تقديم
قول صاحب الفعل عند الاختلاف . فظهر أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة ،
وأنّ الأقوى ما ذكرنا من تقديم قولها ، لأنّ أمر العدّة نفياً وإثباتاً إليها .
( مسألة 4 ) : قد مرّ أنّ المطلّقة بائناً أمرها بيدها تعتدّ في أيّ مكان
شاءت ، ولا تستحقّ نفقة ولا سكنى إلاّ إذا كانت حاملا ، ومثلها المعتدّة
لفسخ ونحوه وللوفاة فإنّها أيضاً أمرها بيدها ولا تستحقّ نفقة وإن كانت
حاملا على الأقوى من كون النفقة في المطلّقة للحامل لا للحمل .
وأمّا المطلّقة الرجعيّة فتعتدّ في بيت زوجها ولا يجوز له إخراجها
كما لا يجوز لها الخروج منه حاملا كانت أو حائلا ، بالإجماع ، والكتاب
والنصوص ، قال تعالى : ( لا تخرجوهنّ من بيوتهنّ ولا يخرجن إلاّ أن
يأتين بفاحشة مبيّنة ) ( 3 ) .
وفي الموثّق « عن المطلّقة أين تعتدّ ؟ قال ( عليه السلام ) : في بيت زوجها » ( 4 ) .
وفي الخبر « عن المطلّقة أين تعتدّ ؟ قال : في بيتها إذا كان طلاقاً له عليها
رجعة ليس له أن يخرجها ولا لها أن تخرج حتّى تنقضي عدّتها » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 37 - 38 .
( 2 ) المبسوط 5 : 241 ، ومن الجماعة الحلّي في الجامع للشرائع : 474 ، والعلاّمة
في الإرشاد 2 : 47 .
( 3 ) الطلاق : 1 .
( 4 ) الوسائل 15 : 434 ، الباب 18 من أبواب العدد ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 15 : 435 ، الباب 18 من أبواب العدد ، ح 6 .