تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الشرائع : من جريان أصالة عدم التقدّم في مجهول التاريخ في صورة العلم بتاريخ أحدهما ( 1 ) وكذا لا وجه لما عن الشيخ وجماعة : من أنّهما إذا اتّفقا في زمن الطلاق واختلفا في زمن الوضع كان القول قولها لأنّه اختلاف في زمن الولادة وهي فعلها ; وإذا اتّفقا في زمن الوضع واختلفا في زمن الطلاق كان القول قوله لأنّه اختلاف في فعله ( 2 ) وذلك لأنّه لا دليل على تقديم قول صاحب الفعل عند الاختلاف . فظهر أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة ، وأنّ الأقوى ما ذكرنا من تقديم قولها ، لأنّ أمر العدّة نفياً وإثباتاً إليها . ( مسألة 4 ) : قد مرّ أنّ المطلّقة بائناً أمرها بيدها تعتدّ في أيّ مكان شاءت ، ولا تستحقّ نفقة ولا سكنى إلاّ إذا كانت حاملا ، ومثلها المعتدّة لفسخ ونحوه وللوفاة فإنّها أيضاً أمرها بيدها ولا تستحقّ نفقة وإن كانت حاملا على الأقوى من كون النفقة في المطلّقة للحامل لا للحمل .
وأمّا المطلّقة الرجعيّة فتعتدّ في بيت زوجها ولا يجوز له إخراجها كما لا يجوز لها الخروج منه حاملا كانت أو حائلا ، بالإجماع ، والكتاب والنصوص ، قال تعالى : ( لا تخرجوهنّ من بيوتهنّ ولا يخرجن إلاّ أن يأتين بفاحشة مبيّنة ) ( 3 ) . وفي الموثّق « عن المطلّقة أين تعتدّ ؟ قال ( عليه السلام ) : في بيت زوجها » ( 4 ) . وفي الخبر « عن المطلّقة أين تعتدّ ؟ قال : في بيتها إذا كان طلاقاً له عليها رجعة ليس له أن يخرجها ولا لها أن تخرج حتّى تنقضي عدّتها » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 37 - 38 . ( 2 ) المبسوط 5 : 241 ، ومن الجماعة الحلّي في الجامع للشرائع : 474 ، والعلاّمة في الإرشاد 2 : 47 . ( 3 ) الطلاق : 1 . ( 4 ) الوسائل 15 : 434 ، الباب 18 من أبواب العدد ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 15 : 435 ، الباب 18 من أبواب العدد ، ح 6 .
العروة الوثقى — صفحة 178 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي