الثاني إلاّ إذا شهدت به أربع قوابل ( 1 ) . واستجوده صاحب المسالك ( 2 )
لأنّ الأصل عدم الحمل الّذي هو الشرط في وجوب الإنفاق . والأقوى
الأوّل لا لما قيل : من أنّ عدم قبول قولها مستلزم للحرج لحبسها من
غير إنفاق ، ولا لأنّه لا يعلم إلاّ من قبلها . بل لقوله ( عليه السلام ) في خبر زرارة
« قد فوّض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل » ( 3 ) نعم ،
إذا تبيّن عدمه استعيدت منها ، لظهور عدم كونها مستحقّة وكون الوجوب
ظاهريّاً . ولا وجه لما عن الرياض : من أنّ الأظهر عدم الرجوع
بالمأخوذ للأصل إلاّ إذا دلّست ( 4 ) لعدم جريان الأصل بعد تبيّن الواقع .
( مسألة 3 ) : إذا اتّفقا على وقوع الطلاق والوضع واختلفا في السابق
منهما ، فقال أحدهما : السابق هو الطلاق فبالوضع حصل الخروج عن
العدّة ، وقال الآخر : السابق هو الوضع فلا بدّ من العدّة للطلاق الواقع بعده ،
فمقتضى القاعدة تقديم قول من يدّعي بقاء العدّة عليها ، زوجاً كان أو
زوجة سواء علم تاريخ أحدهما أو جهل التاريخان ، لأنّ أصل عدم
تقدّم أحدهما لا يثبت تأخّره ، مع أنّ في صورة الجهل بهما يتعارض
الأصل من الطرفين وحينئذ فالمرجع أصالة بقائها في العدّة للعلم بثبوتها
وكون الشكّ في انقضائها ، لكن مقتضى وجوب تصديقهنّ في العدّة نفياً
وإثباتاً تقديم قولها . ولا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر : من عدم
شمول هذه القاعدة للمقام ( 5 ) . كما أنّه ظهر عدم الوجه لما يظهر من
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في السرائر ، حكاه الشهيد عن التحرير في المسالك 8 : 474 .
( 2 ) المسالك 8 : 474 .
( 3 ) الوسائل 15 : 441 ، الباب 24 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 4 ) الرياض 10 : 537 .
( 5 ) الجواهر 32 : 268 - 269 .