تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الثاني إلاّ إذا شهدت به أربع قوابل ( 1 ) . واستجوده صاحب المسالك ( 2 ) لأنّ الأصل عدم الحمل الّذي هو الشرط في وجوب الإنفاق . والأقوى الأوّل لا لما قيل : من أنّ عدم قبول قولها مستلزم للحرج لحبسها من غير إنفاق ، ولا لأنّه لا يعلم إلاّ من قبلها . بل لقوله ( عليه السلام ) في خبر زرارة « قد فوّض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل » ( 3 ) نعم ، إذا تبيّن عدمه استعيدت منها ، لظهور عدم كونها مستحقّة وكون الوجوب ظاهريّاً . ولا وجه لما عن الرياض : من أنّ الأظهر عدم الرجوع بالمأخوذ للأصل إلاّ إذا دلّست ( 4 ) لعدم جريان الأصل بعد تبيّن الواقع . ( مسألة 3 ) : إذا اتّفقا على وقوع الطلاق والوضع واختلفا في السابق منهما ، فقال أحدهما : السابق هو الطلاق فبالوضع حصل الخروج عن العدّة ، وقال الآخر : السابق هو الوضع فلا بدّ من العدّة للطلاق الواقع بعده ، فمقتضى القاعدة تقديم قول من يدّعي بقاء العدّة عليها ، زوجاً كان أو زوجة سواء علم تاريخ أحدهما أو جهل التاريخان ، لأنّ أصل عدم تقدّم أحدهما لا يثبت تأخّره ، مع أنّ في صورة الجهل بهما يتعارض الأصل من الطرفين وحينئذ فالمرجع أصالة بقائها في العدّة للعلم بثبوتها وكون الشكّ في انقضائها ، لكن مقتضى وجوب تصديقهنّ في العدّة نفياً وإثباتاً تقديم قولها . ولا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر : من عدم شمول هذه القاعدة للمقام ( 5 ) . كما أنّه ظهر عدم الوجه لما يظهر من
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في السرائر ، حكاه الشهيد عن التحرير في المسالك 8 : 474 . ( 2 ) المسالك 8 : 474 . ( 3 ) الوسائل 15 : 441 ، الباب 24 من أبواب العدد ، ح 2 . ( 4 ) الرياض 10 : 537 . ( 5 ) الجواهر 32 : 268 - 269 .