تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
على كونه حقّاً قابلا للإسقاط ففي لحوق حكم البائن به إشكال ، وإن كان لا يبعد ذلك ، لصدق كونه طلاقاً لا رجوع فيه ، بخلاف ما إذا شرطت عليه أن لا يرجع في ضمن عقد لازم فإنّه لا يصدق عليه البائن ، وكذا إذا نذر أن لا يرجع في طلاقه . وأمّا لو صالح عن حقّ رجوعه بكذا فحكمه حكم إسقاط حقّ الرجوع . وإذا شكّ في أنّ الطلاق كان رجعيّاً أو بائناً فالأصل هو الأوّل ، لأنّ الأصل عدم وقوع الطلاق الثالث وكذا الأصل عدم وقوع الخلع ، فتأمّل ، لأنّهما من الأُصول المثبتة ، وفي الحقيقة يرجع الشكّ إلى أنّ هذا الواقع ثان أو ثالث أو خلع أو غيره ، وأصالة عدم وقوع الثالث لا تثبت أنّه ثان ، كما أنّ أصالة عدم وقوع الخلع لا تثبت وقوع غيره بل هي معارضة بأصالة عدم وقوع غير الخلع ، نعم أصالة عدم وقوع الثالث تنفع في عدم الحاجة إلى المحلّل كما أنّ أصالة عدم وقوع الخلع تنفع في عدم ترتّب آثاره الخاصّة ، نعم يمكن أن يقال : مقتضى عموم قوله تعالى : ( وبعولتهن أحقّ بردهنّ ) ( 1 ) جواز الردّ إلاّ ما أخرجه الدليل ، كما إذا كان ثالثاً أو خلعاً فليس الرجوع معلّقاً على كونها ثانياً أو غير خلع ، بل عدم جواز الرجوع معلّق على عنوان خاصّ ويكون الأصل عدمه .
( مسألة 2 ) : إذا ادّعت الحمل في الطلاق البائن لإرادة استحقاق النفقة هل يقبل قولها أو لا ؟ قولان ، يظهر من الشرائع الأوّل حيث قال : صرفت إليها النفقة يوماً فيوماً فإن تبيّن الحمل وإلاّ استعيدت ( 2 ) . وعن السرائر
هامش
( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) الشرائع 2 : 351 .
العروة الوثقى — صفحة 176 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي