عليها » ( 1 ) وفي آخر « المطلّقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من
الثياب ، لأنّ الله يقول ( لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً ) ( 2 ) لعلّها أن تقع في
نفسه فيراجعها » ( 3 ) فتستحقّ النفقة والكسوة والسكنى إذا لم تكن ولم
تصر ناشزة . ويدلّ عليه جملة من الأخبار ( 4 ) ومقتضى إطلاقها عدم
الفرق بين آلة التنظيف وغيرها وإن قيل باستثنائها لعدم انتفاع الزوج بها ،
ويؤيّد الإطلاق الأخبار المشار إليها ولا فرق في الزوجة بين كونها حرّة
أو أمة حائلة أو حاملة . وكذا يترتّب عليها سائر آثار الزوجيّة من
التوارث بينهما لو مات أحدهما وهي في العدّة ، وعدم جواز نكاح
أُختها ، والخامسة ، وكون كفنها وفطرتها على الزوج ، وكذا في عدم الربا
بينه وبينها على إشكال .
وأمّا المطلّقة البائنة - كالمختلعة والمباراة والمطلّقة ثالثاً - فقد
انقطعت العصمة بينها وبين الزوج ، فلا تستحقّ النفقة ، ولا يكون بينهما
توارث ، ويجوز نكاح أُختها ، ويكون أمرها بيدها ; نعم إذا كانت حاملا
تستحقّ النفقة والكسوة والسكنى إلى أن تضع للنصّ الخاصّ ( 5 ) .
وإذا كان الطلاق بائناً ثمّ صار رجعيّاً كما في الخلع إذا رجعت في
البذل ، هل يلحقها حكم الرجعي من التوارث واستحقاق النفقة وعدم
جواز نكاح أُختها ؟ الظاهر نعم ، وإن استشكل فيه بعضهم لاستصحاب
بقاء حكم البائن . وإذا أسقط الزوج حقّ رجوعه في الطلاق الرجعي بناءاً
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 438 ، الباب 21 من أبواب العدد ، ح 4 .
( 2 ) الطلاق : 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 437 ، الباب 21 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 15 : 436 ، الباب 20 من أبواب العدد .
( 5 ) الوسائل 15 : 231 ، الباب 8 من أبواب النفقات .