انقضاء مدّة العدّة ، وإن شرط على المشتري بقاءها فيه بطل البيع إذا
كانت عدّتها بالأقراء للجهالة ، وصحّ إن كان بالأشهر . وحكمهم بأنّه لو
حجر الحاكم على الزوج قدّم حقّها في الاعتداد على حقّ الغرماء لسبقه ،
وأنّه لو طلّقها في السفينة فكذلك ، ولو كانت بدويّة فكذا ، وهكذا من
الفروعات والتطويلات الّتي لا طائل تحتها ولا تناسب مذهب الإماميّة .
ولكنّ الظاهر بل المقطوع به أنّ المراد من الآية والأخبار أنّ المطلّقة
الرجعيّة بمنزلة الزوجة في استحقاق النفقة والسكنى وعدم جواز
خروجها عن بيته بغير إذنه ، وأنّها لو أتت بما يوجب النشوز سقط حقّها ،
فالنهي في الآية والأخبار لبيان أنّها لم تصر بالطلاق أجنبيّة ولدفع هذا
التوهّم ، وعلى هذا فحالها حال الزوجة في استحقاق السكنى ، لكن مع
كون الأمر بيده فله أن ينقلها من مكان إلى آخر سفراً وحضراً وفي
سلطنته وعدم جواز خروجها عن طاعته .
( مسألة 5 ) : إذا طلّقها بائناً ثمّ وطئها في العدّة شبهة وجب عليه مهر
المثل مع جهلها بالحال ، وإذا وطئها عالماً عامداً وجب عليه الحدّ ، وأمّا
المعتدّة بالطلاق رجعيّاً فلا يحدّ إذا وطئها من غير قصد الرجوع وإن
قلنا بعدم كونه رجوعاً قهراً . نعم يعزّر لإقدامه على ما هو محرّم عليه ،
وهل تستحقّ عليه مهر المثل إذا وطئها شبهة على البناء المذكور ؟ يظهر
من بعضهم ذلك ، والأقوى عدم وجوبه .
* * *