تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
انقضاء مدّة العدّة ، وإن شرط على المشتري بقاءها فيه بطل البيع إذا كانت عدّتها بالأقراء للجهالة ، وصحّ إن كان بالأشهر . وحكمهم بأنّه لو حجر الحاكم على الزوج قدّم حقّها في الاعتداد على حقّ الغرماء لسبقه ، وأنّه لو طلّقها في السفينة فكذلك ، ولو كانت بدويّة فكذا ، وهكذا من الفروعات والتطويلات الّتي لا طائل تحتها ولا تناسب مذهب الإماميّة . ولكنّ الظاهر بل المقطوع به أنّ المراد من الآية والأخبار أنّ المطلّقة الرجعيّة بمنزلة الزوجة في استحقاق النفقة والسكنى وعدم جواز خروجها عن بيته بغير إذنه ، وأنّها لو أتت بما يوجب النشوز سقط حقّها ، فالنهي في الآية والأخبار لبيان أنّها لم تصر بالطلاق أجنبيّة ولدفع هذا التوهّم ، وعلى هذا فحالها حال الزوجة في استحقاق السكنى ، لكن مع كون الأمر بيده فله أن ينقلها من مكان إلى آخر سفراً وحضراً وفي سلطنته وعدم جواز خروجها عن طاعته .
( مسألة 5 ) : إذا طلّقها بائناً ثمّ وطئها في العدّة شبهة وجب عليه مهر المثل مع جهلها بالحال ، وإذا وطئها عالماً عامداً وجب عليه الحدّ ، وأمّا المعتدّة بالطلاق رجعيّاً فلا يحدّ إذا وطئها من غير قصد الرجوع وإن قلنا بعدم كونه رجوعاً قهراً . نعم يعزّر لإقدامه على ما هو محرّم عليه ، وهل تستحقّ عليه مهر المثل إذا وطئها شبهة على البناء المذكور ؟ يظهر من بعضهم ذلك ، والأقوى عدم وجوبه . * * *