لم تحلّ له أبداً ، واعتدّت بما بقي عليها للأوّل واستقبلت عدّة أُخرى من
الآخر ثلاثة قروء » ( 1 ) .
ومنها : ما عن طبريّات المرتضى من أنّه روي « أنّ امرأة نكحت في
العدّة ففرّق بينهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : أيّما امرأة نكحت في عدّتها
فإن لم يدخل بها زوجها الّذي تزوّجها فإنّها تعتدّ من الأوّل ولا عدّة عليها
للثاني وكان خاطباً من الخطّاب وإن كان دخل بها فرّق بينهما وتأتي ببقيّة
العدّة من الأوّل ثمّ تأتي عن الثاني ثلاثة قروء مستقبلة » ( 2 ) وروي مثل ذلك
بعينه عن عمر « إن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلّقها ، فنكحت وهي
في العدّة فضربها عمر ، وضرب زوجها وفرّق بينهما ثمّ قال : أيّما امرأة
نكحت في عدّتها » ( 3 ) إلى آخر الخبر المحكيُّ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وهذه الأخبار وإن اختصّت بالوطء بعد العقد إلاّ أنّ الظاهر منهم
عدم الفرق بينه وبين الوطء المجرّد ، كما أنّه لافرق بين الطلاق والفسخ
والانفساخ ونحوهما فإنّ الظاهر منهم أنّ تعدّد الموجب يوجب تعدّد
العدّة وموارد الأخبار من باب المثال .
وعن ابن الجنيد والصدوق في موضع من المقنع التداخل ( 4 ) واختاره
جماعة من متأخّري المتأخّرين ( 5 ) وهو الأقوى ، لما مرّ من أنّ مقتضى
القاعدة في المقام التداخل ، ولجملة أُخرى من الأخبار :
منها : صحيح زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) « في امرأة تزوّجت قبل أن
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 346 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 .
( 2 ) الناصريّات : 362 .
( 3 ) الموطّأ 2 : 536 ، ح 27 .
( 4 ) المختلف 7 : 525 ، المقنع : 354 .
( 5 ) انظر الحدائق 23 : 592 - 593 .