تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( مسألة 10 ) : قد عرفت أنّها لو طلّقت بائناً ثمّ مات زوجها وهي في العدّة لا عدّة عليها من الوفاة لانقطاع العصمة بينهما فيكفي إكمال عدّة الطلاق ، وأمّا لو كان الطلاق رجعيّاً وقد مات زوجها وهي في العدّة ، فإن كانت حاملا فعدّتها أبعد الأجلين من الوضع وأربعة أشهر وعشرة أيّام ، وإن كانت حائلا فالمشهور أنّ عليها استئناف عدّة الوفاة وكفايتها وإن قلنا بعدم التداخل من حيث القاعدة في سائر المقامات ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه للنصوص المستفيضة : منها : خبر هشام بن سالم « في رجل كانت تحته امرأة فطلّقها ثمّ مات قبل أن تنقضي عدّتها ، قال ( عليه السلام ) : تعتدّ بأبعد الأجلين عدّة المتوفّى عنها زوجها » ( 1 ) . ومنها : خبر محمّد بن قيس « أيّما امرأة طلّقت ثمّ توفّى عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها ولم تحرم عليه فإنّها ترثه ثمّ تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها » ( 2 ) . ومنها : خبر سماعة ( 3 ) إلى غير ذلك . ومقتضى إطلاق جملة منها كإطلاق الفتاوى كفاية عدّة الوفاة وإن كانت عدّة الطلاق أطول ، كما إذا كان حيضها في كلّ ثلاثة أشهر مرّة ، وكما إذا كانت مسترابة حيث إنّ عدّتها ثلاثة أشهر بعد التسع أو بعد السنة ، فليس عليها حينئذ أبعد الأجلين وإن كان مقتضى القاعدة ذلك ، والمراد من قوله ( عليه السلام ) : « أبعد الأجلين » في الخبر خصوص عدّة الوفاة حيث إنّها نوعاً أبعد الأجلين لا الأبعد فعلا فإنّه ( عليه السلام ) فسّر الأبعد بعدّة الوفاة . هذا ولو وطئت شبهة ثمّ مات زوجها وهي في العدّة فيمكن أن تكون كذلك ، لأنّ وطء الشبهة حالها حال الطلاق ، لكنّ الأحوط
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 463 ، الباب 36 من أبواب العدد ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 464 ، الباب 36 من أبواب العدد ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 15 : 465 ، الباب 36 من أبواب العدد ، ح 9 .
العروة الوثقى — صفحة 166 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي