( مسألة 10 ) : قد عرفت أنّها لو طلّقت بائناً ثمّ مات زوجها وهي في
العدّة لا عدّة عليها من الوفاة لانقطاع العصمة بينهما فيكفي إكمال عدّة
الطلاق ، وأمّا لو كان الطلاق رجعيّاً وقد مات زوجها وهي في العدّة ، فإن
كانت حاملا فعدّتها أبعد الأجلين من الوضع وأربعة أشهر وعشرة أيّام ،
وإن كانت حائلا فالمشهور أنّ عليها استئناف عدّة الوفاة وكفايتها وإن
قلنا بعدم التداخل من حيث القاعدة في سائر المقامات ، بل الظاهر عدم
الخلاف فيه للنصوص المستفيضة :
منها : خبر هشام بن سالم « في رجل كانت تحته امرأة فطلّقها ثمّ مات قبل
أن تنقضي عدّتها ، قال ( عليه السلام ) : تعتدّ بأبعد الأجلين عدّة المتوفّى عنها زوجها » ( 1 ) .
ومنها : خبر محمّد بن قيس « أيّما امرأة طلّقت ثمّ توفّى عنها زوجها قبل أن
تنقضي عدّتها ولم تحرم عليه فإنّها ترثه ثمّ تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها » ( 2 ) .
ومنها : خبر سماعة ( 3 ) إلى غير ذلك .
ومقتضى إطلاق جملة منها كإطلاق الفتاوى كفاية عدّة الوفاة وإن
كانت عدّة الطلاق أطول ، كما إذا كان حيضها في كلّ ثلاثة أشهر مرّة ،
وكما إذا كانت مسترابة حيث إنّ عدّتها ثلاثة أشهر بعد التسع أو بعد السنة ،
فليس عليها حينئذ أبعد الأجلين وإن كان مقتضى القاعدة ذلك ، والمراد
من قوله ( عليه السلام ) : « أبعد الأجلين » في الخبر خصوص عدّة الوفاة حيث إنّها
نوعاً أبعد الأجلين لا الأبعد فعلا فإنّه ( عليه السلام ) فسّر الأبعد بعدّة الوفاة .
هذا ولو وطئت شبهة ثمّ مات زوجها وهي في العدّة فيمكن أن
تكون كذلك ، لأنّ وطء الشبهة حالها حال الطلاق ، لكنّ الأحوط
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 463 ، الباب 36 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 464 ، الباب 36 من أبواب العدد ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 465 ، الباب 36 من أبواب العدد ، ح 9 .