تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
صاحب الجواهر بعد نقل جميع هذه الأخبار قال : إلاّ أنّ الجميع كما ترى بعد ما عرفت من الشهرة العظيمة فضلا عن الإجماع المحكيُّ ، بل يمكن دعوى تحصيله ، فلا مكافئة حتّى يجمع بينهما بذلك ( 1 ) انتهى . قلت : وهو كما ترى . ثمّ على ما اخترنا إذا كان الطلاق رجعيّاً فللزوج الرجوع فيه في الزمان المختصّ بعدّته أو المشترك بين العدّتين دون المختصّ بعدّة الشبهة ، كما أنّ على ما ذكروه يجوز الرجوع في عدّته دون عدّة وطء الشبهة . نعم لو كانت عدّة وطء الشبهة مقدّمة بأن وطئها شبهة ثمّ طلّقها زوجها أو كانت حاملة من الشبهة ، قد يقال بجواز الرجوع في زمان عدّة الشبهة لصدق عدم انقضاء عدّة الطلاق الرجعي ، ولكنّه مشكل ، لأنّ المعلوم جواز الرجوع إذا كانت في العدّة الرجعيّة إلاّ إذا لم تنقض وإن لم تدخل بعد فيها فاللازم أن يكون الرجوع في العدّة ولا يكفي بقاؤها عليها مع عدم الشروع فيها لا أقلّ من الشكّ ، والأصل معه عدم التأثير في الرجوع .
( مسألة 12 ) : إذا طلّق زوجته بائناً ثمّ وطئها شبهة فالأقوى وفاقاً لجماعة ( 2 ) التداخل حاملا كانت أو حائلا ، بل وكذا إذا كان الطلاق رجعيّاً وقلنا : إنّ الوطء مع عدم قصد الرجوع به لا يكون رجوعاً قهراً ، فتكفي عدّة واحدة بمعنى دخول الأقلّ منهما في الأكثر ، وذلك لأصالة التداخل في مثل المقام على ما عرفت ، خصوصاً مع كونهما لواحد وعدم شمول الأخبار المتقدّمة الدالّة على التعدّد للمقام لأنّ ظاهرها كون
هامش
( 1 ) الجواهر 32 : 367 . ( 2 ) منهم المحقّق في الشرائع 3 : 46 ، والعلاّمة في القواعد 3 : 149 .