اعتدادها بأبعد الأجلين كما هو مقتضى القاعدة لا الاكتفاء بعدّة الوفاة
مطلقاً ، وكيف كان لا يلزم التعدّد وإن قلنا بأنّ مقتضى القاعدة هو التعدّد .
( مسألة 11 ) : إذا وطئت شبهة في عدّة الطلاق أو الوفاة ، أو وطئت ثمّ
طلّقها زوجها ، فالمشهور عدم التداخل ووجوب عدّتين ، بل عن الخلاف
دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ويظهر من المحكيُّ عن طبريّات المرتضى
أيضاً الإجماع ( 2 ) وحينئذ فإن كانت حاملا من أحدهما تقدّم عدّة الحمل
سواء كان للأوّل أو للثاني لعدم إمكان تأخير عدّة الحمل وبعد الوضع
تأتي بالأُخرى أو تكمل الأُولى ، وإن كانت حائلا يقدّم الأسبق منهما .
واستدلّوا عليه بأصالة تعدّد المسبّب عند تعدّد السبب ، وبجملة من
الأخبار :
منها : موثّق ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل يتزوّج
المرأة في عدّتها ؟ قال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً
واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل واستقبلت عدّة أُخرى من الآخر » ( 3 ) .
ومنها : خبر عليّ بن بشير النبال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وإن فعلت
ذلك بجهالة منها ثمّ قذفها بالزنا ضرب قاذفها الحدّ وفرّق بينهما وتعتدّ
بما بقي من عدّتها الأُولى وتعتدّ بعد ذلك عدّة كاملة » ( 4 ) .
ومنها : حسن الحلبي « عن الحبلى يموت زوجها فتضع وتتزوّج قبل
أن يمضي لها أربعة أشهر وعشراً ؟ فقال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ثمّ
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 75 ، المسألة 31 .
( 2 ) الناصريّات : 362 .
( 3 ) الوسائل 14 : 346 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 14 : 349 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 18 .