متحقّقة بعدّة واحدة إذا كانا متماثلين ، وبأبعدهما إذا كانا مختلفين
بالزيادة والنقصان ، مع أنّ مقتضى الأصل البراءة .
قلت : التحقيق في المقام هو التداخل بمقتضى الأصل والقاعدة ، أمّا
إذا كان الموجبان من نوع واحد كما إذا تعدّد الوطء بالشبهة مع استمرار
الاشتباه أو بالارتفاع ثمّ العود أو مع كون الوطء متعدّداً فلأنّ الموجب
حينئذ جنس الوطء الصادق على الواحد والمتعدّد فبحصول العدّة دفعة
واحدة يصدق حصول مقتضي كلّ منها ويكون من باب التداخل في
السبب نظير الجنايات المتعدّدة ، وأمّا إذا كانا من نوعين مع كون المسبّب
أمراً واحداً كالطلاق مع الوطء شبهة فكذلك يصدق بمرّة واحدة من
الأشهر أو الأقراء حصول مسبّب كلّ منهما بعد عدم خصوصيّة وقيد في
المسبّب ، وكون المدار على وجوده في الخارج بأيّ وجه اتّفق وبأيّ
قصد كان ، ولذا يكفي إذا لم تعلم بوجود الموجب إلى ما بعد الأقراء أو
الأشهر ، بل وكذا إذا كان المسبّب متعدّداً كما إذا كان مسبّب الطلاق
الوضع ومسبّب وطء الشبهة الأشهر أو الأقراء فإنّه لا منافاة بينهما بعد
عدم اعتبار خصوصيّة وقيد فيهما فيصدق بعد مضيّ ثلاثة أشهر أو
ثلاثة أقراء حصول مقتضي وطء الشبهة ، وبعد الوضع حصول مقتضي
الطلاق ، وكذا في الطلاق والوفاة ، فظهر أنّ مقتضى القاعدة مع قطع النظر
عن الأخبار والإجماع هو التداخل مطلقاً ، والوجه فيه عدم اعتبار
خصوصيّة في مقتضي كلّ منهما ، بل المناط وجوده في الخارج بأيّ
كيفيّة كانت وبأيّ قصد كان ، هذا مجمل المطلب بحسب الأصل
والقاعدة وأمّا التفصيل ففي طيّ مسائل :
( مسألة 9 ) : تكفي عدّة واحدة مع تعدّد الوطء شبهة ولو من
أشخاص متعدّدة ، لما مرّ من القاعدة وعدم المخرج عنها .
العروة الوثقى — صفحة 165
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٦٥