تنقضي عدّتها ; قال : يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً » ( 1 ) .
ومنها : خبر أبي العبّاس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في المرأة تتزوّج في عدّتها ،
قال : يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة عنهما جميعاً » ( 2 ) ونحوه مرسل جميل ( 3 ) .
ومنها : خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : « في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها
فتزوّجت ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها ; قال : تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة
أشهر عدّة واحدة وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً » ( 4 ) .
وهذه الأخبار أصحّ من الأخبار السابقة فتقدّم وإن كان المشهور
عملوا بالسابقة ، فتحمل على الندب أو على التقيّة بشهادة فتوى عمر ،
وخبر زرارة سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : « عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدّت
وتزوّجت فجاء زوجها الأوّل ففارقها وفارقها الآخر ، كم تعتدّ للثاني ؟
قال : ثلاثة قروء وإنّما تستبرئ رحمها بثلاثة قروء وتحلّ للناس كلّهم ;
قال زرارة : وذلك أنّ الناس قالوا : تعتدّ عدّتين من كلّ واحد عدّة ، فأبى
ذلك أبو جعفر ( عليه السلام ) وقال : تعتدّ بثلاثة قروء وتحلّ للرجال » ( 5 ) .
ومرسل يونس « في امرأة نعي إليها زوجها ، فتزوّجت ، ثمّ قدم الزوج
الأوّل فطلّقها وطلّقها الآخر ، فقال إبراهيم النخعي : عليها أن تعتدّ عدّتين ،
فحملها زرارة إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : عليها عدّة واحدة » ( 6 ) .
ومن العجب بعد هذه عمل المشهور بالأخبار الأولة ، حتّى أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 347 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل 14 : 347 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 12 .
( 3 ) الوسائل 14 : 347 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 14 .
( 4 ) الوسائل 14 : 341 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 14 : 343 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .
( 6 ) الوسائل 15 : 468 ، الباب 38 من أبواب العدد ، ح 2 .