الواطئ غير الزوج . لكن المحكيُّ ( 1 ) عن الأكثر بل المشهور التعدّد بناءً
على أصالة عدم التداخل ، خصوصاً مع عدم اتّحاد المكلّف به كما إذا كانت
إحداهما بالوضع والآخر بالأشهر أو الأقراء . وفيه ما عرفت . ثمّ إذا كان
الطلاق رجعيّاً يجوز له الرجوع في الزمان المختصّ بعدّته أو المشترك بينهما .
( مسألة 13 ) : إذا كانت عدّة كلّ من الطلاق والوطء شبهة بالأشهر فلا
إشكال في أنّها لا تخرج من العدّة إلاّ بانقضاء الأشهر من حين الوطء ،
وكذا إذا كانت عدّة كلّ منهما بالأقراء لا تخرج منها إلاّ بانقضائها من
حينه فله الرجوع في الزمان المختصّ بالطلاق أو المشترك بينهما إذا
كان الطلاق رجعيّاً ، وإن كانت عدّة الطلاق بالوضع فكذلك لا إشكال في
جواز الرجوع ما لم تضع ولا بدّ من الأشهر أو الأقراء بالنسبة إلى الوطء
شبهة من حين الوطء ، وإن كانت بالأشهر وحملت من الوطء شبهة فعدّة
الوطء هي الوضع وله الرجوع في تلك الأشهر من عدّة الطلاق دون ما
بعدها فإنّه مختصّ بالوطء ، وإن كانت بالأقراء وكانت عدّة الوطء
بالوضع ، فإن كانت ترى الدم حال الحمل وقلنا باجتماع الحمل والحيض
فلا إشكال في أنّ له الرجوع ما لم تنقض الأقراء ، وإن لم تر الدم أو قلنا
بعدم اجتماع الحمل والحيض فالظاهر أنّ عدّتها من الطلاق هي الأشهر ،
ويجوز له الرجوع قبل انقضائها دون ما بعده ، لما مرّ سابقاً من أنّ أيّاً من
الأمرين سبق من الأشهر والأقراء فقد انقضت العدّة .
لكن قد يقال : إنّ عدّتها أيضاً من الطلاق وضع الحمل فله الرجوع
ما لم تضع ، ولعلّه لآية ( أُولي الأحمال ) ( 2 ) والمفروض أنّ الحمل منه .
هامش
( 1 ) حكاه عن الأكثر الشهيد في المسالك 9 : 343 ، والفاضل الهندي في كشف
اللثام 8 : 150 .
( 2 ) الطلاق : 4 .