تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الاستمتاعات فحالها حال الزوجة حال الإحرام . ( مسألة 7 ) : الموجب للعدّة أُمور : وهي الوفاة ، والطلاق بأقسامه ، والفسخ بالعيوب ، والانفساخ بمثل الارتداد أو الإسلام أو الرضاع أو نحوها ، والوطء بالشبهة مجرّداً عن العقد أو معه أو انقضاء المدّة أو هبتها في المتعة . وفيما عدا الأوّل يشترط كونها مدخولة ، بخلافه ، فإنّه يوجبها مطلقاً . والحكمة في جعلها استبراء الرحم وعدم اختلاط المياه ، وفي الوفاة هو مع احترام الميّت . ثمّ قد يتعدّد الموجب كما إذا طلّقها رجعيّاً ثمّ مات وهي في العدّة ، أو وطئها واطئ شبهة ثمّ مات زوجها أو طلّقها ، أو وطئت شبهة وهي في عدّة الوفاة أو الطلاق أو الفسخ أو الانفساخ . وأمّا إذا طلّقها بائناً ثمّ مات فلا تعتدّ ، فإنّها بالطلاق البائن خرجت عن الزوجيّة فليس عليها إلاّ عدّة الطلاق . وكذا إذا حصل الفسخ أو الانفساخ أو انقضت المدّة أو وهبها ثمّ مات ، فإنّها خرجت عن الزوجيّة قبل الوفاة فليس عليها إلاّ عدّة المذكورات .
( مسألة 8 ) : اختلفوا في أنّ مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الدليل الخارجي - من الأخبار أو غيرها - تعدّد العدّة مع تعدّد الموجب أو التداخل وكفاية عدّة واحدة عنهما مع تساويهما ودخول الأقلّ تحت الأكثر مع اختلافهما في الزيادة والنقصان ، فيظهر من بعضهم الأوّل لأنّ مقتضى تعدّد السبب تعدّد المسبّب لأنّ كلاّ منهما يؤثّر أثره فلا بدّ من التعدّد ، ومن بعضهم الثاني لأنّ التعدّد إنّما هو فيما إذا أمكن كما إذا قال : إن جاءك زيد فأكرمه ، وقال أيضاً : إن سلّم عليك زيد فأكرمه ، حيث يمكن تعدّد الإكرام ، وأمّا إذا كان المسبّب مقيّداً بقيد لا يمكن تعدّده معه فلا ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّ كلاّ من الطلاق والوفاة موجب للعدّة بعد تحقّقه بلا فصل ولا يمكن إيجاد العدّتين في زمان واحد ، وإتيان إحداهما بعد الأُخرى مناف لما هو المفروض من وجوبها بعده بلا فصل ، فلا بدّ من التداخل . وأيضاً الغرض من العدّة براءة الرحم وهي