الشبهة ، بدعوى ظهور الأخبار الواردة في عدم التداخل في الاعتداد من
حين ارتفاع الشبهة إذا وطئت بالعقد الفاسد ثمّ طلّقها زوجها .
( مسألة 4 ) : لا إشكال في عدم جواز وطئها للزوج في أيّام عدّتها
للوطء بالشبهة ، وهل يجوز له سائر الاستمتاعات أو لا ؟ وجهان بل
قولان : من أنّها لم تخرج عن الزوجيّة ويحصل الغرض من العدّة وهو
عدم اختلاط الأنساب بترك الوطء وأمّا الاستمتاعات الأُخر فلا دخل
لها في ذلك ، ومن أنّ مقتضى العدّة الاجتناب عنها مطلقاً ، وهو الأحوط
وإن كان الأوّل أقوى .
( مسألة 5 ) : إذا كانت الموطوءة بالشبهة خليّة يجوز لواطئها أن
يتزوّجها قبل انقضاء عدّتها منه بلا إشكال ، وأمّا غيره فهل يجوز له ذلك
أو لا ؟ يظهر من المحكيُّ عن المسالك جوازه وإن كان لا يجوز مقاربتها
إلاّ بعد الخروج من العدّة ، وذلك لعدم المنافاة بين كونها ذات بعل مع
كونها في العدّة ( 1 ) . والأقوى عدمه ، لأصالة عدم تأثير العقد ، وإطلاق ما
دلّ من الأخبار ( 2 ) على عدم جواز النكاح في العدّة . ويظهر من صاحب
الجواهر ( 3 ) ابتناء المسألة على الوجهين : من جواز غير الوطء من سائر
الاستمتاعات فيجوز ، وعدم جوازها فلا يجوز ، إذ على هذا لا يبقى
تأثير للعقد الواقع أصلا فلا يمكن صحّته ، بخلافه على الأوّل لكفاية
تأثيره في غير الوطء من سائر الاستمتاعات .
( مسألة 6 ) : الظاهر عدم سقوط نفقتها في أيّام عدّتها من وطء الشبهة
إذا كانت ذات بعل وليست ملحقة بالناشزة ، وإن قلنا بعدم جواز مطلق
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 32 : 267 .
( 2 ) الوسائل 15 : 466 ، الباب 37 من أبواب العدد .
( 3 ) انظر الجواهر 32 : 267 .