استبراؤها بحيضة ; لكن عن السرائر : أنّ عليها العدّة ( 1 ) . وعن المسالك : لا
بأس به حذراً من اختلاط المياه ( 2 ) . وفي الحدائق : وجوبها ( 3 ) لخبري
إسحاق بن جرير ( 4 ) وحسن بن عليّ بن شعبة ( 5 ) المؤيّدين بإطلاق ما دلّ
على وجوبها بالدخول والماء ( 6 ) . والأقوى ما ذكر من عدم الوجوب ،
وحمل الخبرين على الندب ، للأصل والعمومات وإطلاق ما دلّ على
جواز التزويج بالزانية على كراهة .
( مسألة 3 ) : تجب العدّة للوطء بالشبهة كما أشرنا إليه سابقاً سواء
كانت المرأة مزوّجة أو خليّة وإنّ عدّتها عدّة الطلاق ، للأخبار الواردة
فيمن تزوّجت في عدّتها من قوله ( عليه السلام ) : « وإن دخل بها فرّق بينهما
وتأخذ ببقيّة العدّة من الأوّل ثمّ تأتي عن الثاني ثلاثة أقراء مستقبلة » ( 7 ) .
نعم إذا كانت معقودة بالعقد الانقطاعي ثمّ تبيّن فساده يمكن أن يقال :
تعتدّ عدّة المتعة هذا إذا كانت حرّة ، وأمّا إذا كانت أمة فيكفي فيها
الاستبراء . ولو كانت ذات زوج ومبدؤها آخر وطء وطئت شبهة ،
ويحتمل كونه من حين ارتفاع الشبهة ، ويحتمل التفصيل بين الوطء
المجرّد عن العقد فمن حين الوطء والوطء بالعقد الفاسد فمن حين ارتفاع
هامش
( 1 ) كذا ، ولم نجده في السرائر والظاهر أنّه مصحّف « التحرير » ونسبه في
المسالك ( 9 : 263 ) - إلى التحرير .
( 2 ) المسالك 9 : 263 .
( 3 ) الحدائق 25 : 458 .
( 4 ) الوسائل 15 : 476 ، الباب 44 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 15 : 476 ، الباب 44 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها .
( 7 ) لم نعثر عليها في كتب الحديث ، وجدناه في الناصريّات : 362 .