تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وفيه : منع وجوب الاحتياط بعد إجراء أصالة البقاء على الزوجيّة إلى حين الوفاة المستلزمة لكفاية عدّتها . ودعوى : كونها أصلا مثبتاً ممنوعة . كما أنّ دعوى : أنّها معارضة بأصالة البقاء على حكم العدّة إلى اليقين بالفراغ ، مدفوعة بأنّ الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في وقوع الطلاق عليها . والأصل عدمه ، فهو كما لو كانت واحدة وشكّ في طلاقها قبل الوفاة فإنّه لا إشكال في كفاية عدّة الوفاة فيه . نعم إذا أراد الغير تزويجهما لا يجوز له مع كون كلّ منهما محلاّ لابتلائه إلاّ بعد أبعد الأجلين لعلمه إجمالا بأحد الأمرين من الطلاق والوفاة ، وحينئذ يمكن أن يقال : بعدم جواز التزويج عليهما أيضاً لأنّ عدم الجواز بالنسبة إلى أحد الزوجين يكفي لعدمه بالنسبة إلى الآخر هذا . ولو كان الطلاق قبل الدخول قد يقال بجريان أصل البراءة من العدّة بالنسبة إلى كلّ منهما . وفيه : أنّه لا يجوز لذات البعل التزويج بالغير إلاّ بمحلّل من طلاق أو موت وعدّة ، وإلاّ فالأصل عدم تأثير العقد الواقع عليها ، فاللازم عليهما الاحتياط بعدّة الوفاة في الصورة المفروضة أيضاً . هذا مع الإغماض عن أنّ مقتضى الاستصحاب بقاء الزوجيّة بالنسبة إلى كلّ منهما وإلاّ فلا إشكال في وجوب عدّة الوفاة على كلّ منهما وكفايتها كما في الصورة السابقة ، كما أنّه لا فرق بين الطلاق قبل الدخول وبعده مع كونه بائناً من جهة أُخرى مع الإغماض عن الاستصحاب فلا وجه لتخصيصه الكلام بالطلاق قبل الدخول .
( مسألة 2 ) : قد ذكرنا سابقاً أنّه لا تجب العدّة من الزنا فيجوز تزويج المزنيّ بها بلا عدّة ، ولا استبراء ، إذ لا حرمة لماء الزاني من غير فرق بين أن تكون حاملة من الزنا أو لا . نعم الأولى مع عدم الحمل