وفيه : منع وجوب الاحتياط بعد إجراء أصالة البقاء على الزوجيّة
إلى حين الوفاة المستلزمة لكفاية عدّتها . ودعوى : كونها أصلا مثبتاً
ممنوعة . كما أنّ دعوى : أنّها معارضة بأصالة البقاء على حكم العدّة إلى
اليقين بالفراغ ، مدفوعة بأنّ الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في وقوع
الطلاق عليها . والأصل عدمه ، فهو كما لو كانت واحدة وشكّ في طلاقها
قبل الوفاة فإنّه لا إشكال في كفاية عدّة الوفاة فيه . نعم إذا أراد الغير
تزويجهما لا يجوز له مع كون كلّ منهما محلاّ لابتلائه إلاّ بعد أبعد
الأجلين لعلمه إجمالا بأحد الأمرين من الطلاق والوفاة ، وحينئذ يمكن
أن يقال : بعدم جواز التزويج عليهما أيضاً لأنّ عدم الجواز بالنسبة إلى
أحد الزوجين يكفي لعدمه بالنسبة إلى الآخر هذا .
ولو كان الطلاق قبل الدخول قد يقال بجريان أصل البراءة من العدّة
بالنسبة إلى كلّ منهما .
وفيه : أنّه لا يجوز لذات البعل التزويج بالغير إلاّ بمحلّل من طلاق
أو موت وعدّة ، وإلاّ فالأصل عدم تأثير العقد الواقع عليها ، فاللازم
عليهما الاحتياط بعدّة الوفاة في الصورة المفروضة أيضاً . هذا مع
الإغماض عن أنّ مقتضى الاستصحاب بقاء الزوجيّة بالنسبة إلى كلّ
منهما وإلاّ فلا إشكال في وجوب عدّة الوفاة على كلّ منهما وكفايتها
كما في الصورة السابقة ، كما أنّه لا فرق بين الطلاق قبل الدخول وبعده
مع كونه بائناً من جهة أُخرى مع الإغماض عن الاستصحاب فلا وجه
لتخصيصه الكلام بالطلاق قبل الدخول .
( مسألة 2 ) : قد ذكرنا سابقاً أنّه لا تجب العدّة من الزنا فيجوز تزويج
المزنيّ بها بلا عدّة ، ولا استبراء ، إذ لا حرمة لماء الزاني من غير فرق
بين أن تكون حاملة من الزنا أو لا . نعم الأولى مع عدم الحمل