ذلك عدم الفرق بين السيّد والمشتري مع أنّه لا خلاف في كفايتها
بالنسبة إلى السيّد كما ذكرنا .
( مسألة 11 ) : إذا كانت الأمة محرّمة على مولاها من جهة كونها
مكاتبة ثمّ انفسخت كتابتها لعجزها لم يجب عليه استبراؤها ، وكذا إذا
ارتدّت أو ارتدّ ثمّ تابت أو تاب ، وكذا إذا كانت حربيّة وقد استبرأها ثمّ
أسلمت فإنّه لا يجب تجديده ، وكذا إذا كانت محرمة ثمّ خرجت عن
الإحرام ، ففي جميع هذه الصور لا يجب استبراؤها إلاّ إذا علم كونها
موطوءة شبهة ولم تحض بعد وطئها ، فليس حالها في هذه الصور
كحالها إذا كانت حرمت مقاربتها من جهة الزوجيّة للغير أو من جهة
كونها مملوكة للغير سابقاً ، وهذا واضح .
* * *
الفصل الخامس
في جملة من المسائل المتعلّقة بالعدّة
( مسألة 1 ) : إذا كان له زوجتان فطلّق إحداهما معيّنة ثمّ نسي المعيّنة ،
فإن كان الطلاق بائناً أو رجعيّاً ولم يرد الرجوع وجب عليه اجتنابهما
معاً وترتيب سائر أحكام الزوجيّة على كلّ منهما من النفقة وغيرها ، ولا
يجوز لهما التزويج بالغير إلاّ بالطلاق منه أو الموت والعدّة . وإذا مات
بعد الطلاق ولم يعلم المطلّقة منهما وجب على كلّ منهما عدّة الوفاة
لأصالة بقاء كلّ منهما على الزوجيّة إلى حين الموت وهي كافية لكلّ
منهما بالنسبة إلى نفسه .
وقد يقال بوجوب الاحتياط على كلّ منهما إذا كانتا من ذوات
الأقراء بأبعد الأجلين من عدّة الطلاق وعدّة الوفاة ، كما أنّهما لو كانتا
حاملين أو إحداهما وجب أبعد الأجلين من الوضع وعدّة الوفاة .