مستقلاّ لا بعنوان النيابة عن العبد والأمة ، هذا مع أنّ صريح صحيح ابن يقطين
عدم كونه تحليلا « سئل الكاظم ( عليه السلام ) عن المملوك يحلّ له أن يطأ الأمة من
غير تزويج إذا أحلّ له مولاه ؟ قال : لا يحلّ له » ( 1 ) . وإن كان لا يخلو عن إشكال
من حيث عدم الإشكال في جواز تحليل المولى أمته لعبده ، فتأمّل .
ثمّ إنّ مقتضى القاعدة وإن كان وجوب العدّة عليها لو أراد المولى
مقاربتها بعد فسخ نكاحهما أو طلاقه على المختار من كونه تزويجاً لا
تحليلا ، لكن مقتضى صحيح ابن مسلم المتقدّم ( 2 ) بل وخبر ابن زياد ( 3 )
كفاية الاستبراء ، والأقوى هو الكفاية وإن كان الأحوط الاعتداد عدّة الإماء .
( مسألة 10 ) : إذا كانت الأمة مزوّجة مدخولا بها فطلّقها زوجها أو وهب
مدّتها أو انقضت كما في المتعة وجب عليها العدّة ، ولا يجوز لسيّدها
وطؤها إلاّ بعدها ، وهي مغنية عن الاستبراء بلا إشكال ولا خلاف . وإذا
باعها بعد الطلاق فكذلك وجب عليها إكمال العدّة ولا يجوز للمشتري
وطؤها إلاّ بعدها ، وهي كافية عن الاستبراء على المشهور الأقوى .
ولكن عن الشيخ وجماعة : وجوب استبرائها بعد العدّة في هذه
الصورة فلا يجوز له مقاربتها بخروجها عن العدّة ، قالوا : لأنّ العدّة
والاستبراء حكمان وتداخلهما على خلاف الأصل ( 4 ) .
وفيه ما لا يخفى ، فإنّ المقصود براءة الرحم وقد حصلت بالعدّة ، مع
أنّ ظاهر الأخبار أيضاً جواز المقاربة بعد الفراغ من العدّة ، وأيضاً لازم
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 536 ، الباب 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 550 ، الباب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 398 ، الباب 29 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 1 .
( 4 ) المبسوط 5 : 269 - 270 ، السرائر 2 : 636 ، المهذّب 2 : 333 .