ذلك إلحاقه به مطلقاً حتّى ممّا لا منفعة فيه بل فيه غرض عقلائي .
( مسألة 4 ) : هل المعاملة الربويّة فاسدة مطلقاً حتّى بالنسبة إلى ما
عدا الزيادة ، أو صحيحة بالنسبة إليه مطلقاً سواءً كانت الزيادة جزءاً أو
شرطاً ، أو باطلة فيما إذا كانت جزءاً وصحيحة إذا كانت شرطاً بالنسبة
إلى ما عدا الزيادة ؟ وجوه ، بل أقوال ; فإنّه حكي عن بعضهم الصحّة
بالنسبة إلى ما عدا الزيادة حتّى فيما كانت جزءاً ( 1 ) . والمسألة مبنيّة على
أن الربا المنهيّ عنه هو البيع المشتمل على الزيادة كما يظهر من جماعة ،
منهم صاحب المسالك ، حيث قال : إنّه بيع أحد المتماثلين مع زيادة في
أحدهما ( 2 ) . ولعلّه لقوله ( عليه السلام ) : لعن ] رسول [ الله بائعه ومشتريه ( 3 ) ولما عن
مجمع البيان : أنّ معنى ( أحلّ الله البيع وحرّم الربا ) أحلّ الله البيع الّذي
لا ربا فيه وحرّم البيع الّذي فيه الربا ( 4 ) أو أنّ الربا المنهيّ عنه هو الزيادة
على أحد العوضين كما هو معناه لغةً ، غاية الأمر أنّ المراد منه شرعاً
الزيادة الخاصّة في مورد خاصّ . فعلى الأوّل تكون المعاملة فاسدة
مطلقاً جزءاً كانت الزيادة أو شرطاً ; لأنّه مقتضى النهي المتعلّق بذات
المعاملة ، أو لأنّ المستفاد من الأخبار تحريم أكله ، وأنّ درهماً منه أشدّ
من الزنا بذات محرم ونحو ذلك فيكون أكل ما عدا الزيادة أيضاً أكلا
للربا ، وتحريم العوضين في المعاملة لا يكون إلاّ لفسادها ; لأنّ النهي
عن ترتيب الأثر على المعاملة يدلّ على فسادها كما في قوله ( عليه السلام ) : ثمن
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 23 : 334 - 335 .
( 2 ) المسالك 3 : 316 .
( 3 ) الوسائل 12 : 430 ، الباب 4 من أبواب الربا ، ح 2 .
( 4 ) مجمع البيان 2 : 389 .