على الحرّة عن الوطء المحترم ، وأمّا على الثاني ، فلأصالة عدم وطئها
فهي حرّة لم يعلم كونها موطوءة .
والأقوى هو هذا الوجه .
وأمّا الوجه الثالث ففيه : أنّه إنّما يتمّ في صورة العلم بكونها موطوءة
لا مطلقاً ، والحسنة والصحيحة ليستا ممّا نحن فيه ، إذ الكلام فيما نحن
فيه إنّما هو إذا اشترى الجارية وعلم كونها موطوءة سابقاً أو احتمل ذلك ،
وهما فيما إذا كان الواطئ لها هو المعتق لا المالك السابق ، وهذا واضح .
وأمّا الوجه الثاني ففيه : أنّه لا وجه للاستبراء وهي حرّة .
وأمّا الوجه الأوّل ففيه : أنّ السقوط حكم تعبّدي ومختصّ بالمعتق
بالفرض وكون العتق سبباً فيه ، وإذا سقط فيه فدعوى عدم الفرق محلّ منع .
العاشر : إذا زوّجها بعد الشراء من رجل ، فإنّه لا يجب على الزوج
استبراؤها ما لم يعلم سبق وطء محترم ، نقله في المسالك عن بعضهم ،
وذلك لأنّ الاستبراء تابع لانتقال الملك وهو منتف هنا ، قال : وعلى هذا
يمكن أن يجعل ذلك وسيلة إلى سقوط الاستبراء عن المولى أيضاً بأن
يزوّجها من غيره ثمّ يطلّقها الزوج قبل الدخول ، فيسقط الاستبراء
بالتزويج والعدّة بالطلاق قبل المسيس ( 1 ) .
لكن فيه منع سقوط الاستبراء عن الزوج ومنع كونه تابعاً لانتقال
الملك ، فكما لا يجوز للمشتري وطؤها قبل الاستبراء فكذا لا يجوز
لغيره أيضاً بالتحليل أو التزويج ، مع أنّا نمنع جواز تزويجه لها قبل
استبرائها ، وعلى فرضه لا يجوز لغيره أيضاً وطؤها من غير استبراء
سواء كان بالتزويج أو بالتحليل أو بالشراء من المشتري ، وعلى فرض
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 87 .