تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
على الحرّة عن الوطء المحترم ، وأمّا على الثاني ، فلأصالة عدم وطئها فهي حرّة لم يعلم كونها موطوءة . والأقوى هو هذا الوجه . وأمّا الوجه الثالث ففيه : أنّه إنّما يتمّ في صورة العلم بكونها موطوءة لا مطلقاً ، والحسنة والصحيحة ليستا ممّا نحن فيه ، إذ الكلام فيما نحن فيه إنّما هو إذا اشترى الجارية وعلم كونها موطوءة سابقاً أو احتمل ذلك ، وهما فيما إذا كان الواطئ لها هو المعتق لا المالك السابق ، وهذا واضح . وأمّا الوجه الثاني ففيه : أنّه لا وجه للاستبراء وهي حرّة . وأمّا الوجه الأوّل ففيه : أنّ السقوط حكم تعبّدي ومختصّ بالمعتق بالفرض وكون العتق سبباً فيه ، وإذا سقط فيه فدعوى عدم الفرق محلّ منع . العاشر : إذا زوّجها بعد الشراء من رجل ، فإنّه لا يجب على الزوج استبراؤها ما لم يعلم سبق وطء محترم ، نقله في المسالك عن بعضهم ، وذلك لأنّ الاستبراء تابع لانتقال الملك وهو منتف هنا ، قال : وعلى هذا يمكن أن يجعل ذلك وسيلة إلى سقوط الاستبراء عن المولى أيضاً بأن يزوّجها من غيره ثمّ يطلّقها الزوج قبل الدخول ، فيسقط الاستبراء بالتزويج والعدّة بالطلاق قبل المسيس ( 1 ) . لكن فيه منع سقوط الاستبراء عن الزوج ومنع كونه تابعاً لانتقال الملك ، فكما لا يجوز للمشتري وطؤها قبل الاستبراء فكذا لا يجوز لغيره أيضاً بالتحليل أو التزويج ، مع أنّا نمنع جواز تزويجه لها قبل استبرائها ، وعلى فرضه لا يجوز لغيره أيضاً وطؤها من غير استبراء سواء كان بالتزويج أو بالتحليل أو بالشراء من المشتري ، وعلى فرض
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 87 .