جواز التزويج وجواز وطء الزوج من غير استبراء نمنع تماميّة الحلّيّة
المزبورة ، لما أشرنا إليه من أنّ غاية الأمر عدم وجوب الاستبراء على
المشتري من قبل الشراء الثاني ، وهذا لا يدلّ على سقوطه من طرف
الشراء الأوّل من مالكها السابق .
( مسألة 7 ) : المشهور وجوب الاستبراء على مالك الأمة إذا أراد بيعها
أو نقلها بغير البيع ، لا بمعنى كونه شرطاً في صحّته بل بمعنى أنّه إذا باعها
قبله فعل حراماً ، وخالف ابن إدريس ( 1 ) فخصّ الحكم بالبيع دون غيره من
أنحاء التمليك ، لاختصاص الأخبار به ، لكنّ الظاهر أنّ ذكره من باب المثال .
ويدلّ على الوجوب جملة من الأخبار :
منها : صحيح حفص « في رجل يبيع الأمة من رجل ; قال : عليه أن
يستبرئ من قبل أن يبيع » ( 2 ) .
ومنها : خبر ربيع بن القاسم « عن الجارية الّتي لم تبلغ الحيض
ويخاف عليها الحبل ; قال : يستبرئ رحمها الّذي يبيعها بخمس وأربعين
ليلة ، والّذي يشتريها بخمس وأربعين ليلة ( 3 ) .
ومنها : الموثّق « الاستبراء واجب على الّذي يريد أن يبيع
الجارية » ( 4 ) إلى غير ذلك .
والظاهر بقرينة حكمة الحكم الاختصاص بما إذا كان تركه معرضاً
لوطء المشتري لها قبل الاستبراء ، فلو علم أنّه يستبرئها قبل الوطء
يشكل الحكم بحرمته على البائع ، وكذا إذا باعها على طفل أو امرأة ، بل
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 346 .
( 2 ) الوسائل 14 : 515 ، الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 515 ، الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 14 : 516 ، الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .