تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
جواز التزويج وجواز وطء الزوج من غير استبراء نمنع تماميّة الحلّيّة المزبورة ، لما أشرنا إليه من أنّ غاية الأمر عدم وجوب الاستبراء على المشتري من قبل الشراء الثاني ، وهذا لا يدلّ على سقوطه من طرف الشراء الأوّل من مالكها السابق . ( مسألة 7 ) : المشهور وجوب الاستبراء على مالك الأمة إذا أراد بيعها أو نقلها بغير البيع ، لا بمعنى كونه شرطاً في صحّته بل بمعنى أنّه إذا باعها قبله فعل حراماً ، وخالف ابن إدريس ( 1 ) فخصّ الحكم بالبيع دون غيره من أنحاء التمليك ، لاختصاص الأخبار به ، لكنّ الظاهر أنّ ذكره من باب المثال . ويدلّ على الوجوب جملة من الأخبار : منها : صحيح حفص « في رجل يبيع الأمة من رجل ; قال : عليه أن يستبرئ من قبل أن يبيع » ( 2 ) . ومنها : خبر ربيع بن القاسم « عن الجارية الّتي لم تبلغ الحيض ويخاف عليها الحبل ; قال : يستبرئ رحمها الّذي يبيعها بخمس وأربعين ليلة ، والّذي يشتريها بخمس وأربعين ليلة ( 3 ) . ومنها : الموثّق « الاستبراء واجب على الّذي يريد أن يبيع الجارية » ( 4 ) إلى غير ذلك . والظاهر بقرينة حكمة الحكم الاختصاص بما إذا كان تركه معرضاً لوطء المشتري لها قبل الاستبراء ، فلو علم أنّه يستبرئها قبل الوطء يشكل الحكم بحرمته على البائع ، وكذا إذا باعها على طفل أو امرأة ، بل
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 346 . ( 2 ) الوسائل 14 : 515 ، الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 14 : 515 ، الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 14 : 516 ، الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .
العروة الوثقى — صفحة 155 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي