تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
صاحبه ، بلا خلاف بل بالإجماع والنصوص : منها : صحيح ابن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) « عن قول الله عزّ وجلّ : ( والمحصنات من النساء إلاّ ما ملكت أيمانكم ) ( 1 ) ثمّ قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته ، فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ثمّ يحبسها عنه حتّى تحيض ثمّ يمسّها » ( 2 ) . والظاهر - كما عن جماعة ( 3 ) التصريح به - وأنّ هذا منه ليس طلاقاً فلا يشترط فيه شرائط الطلاق ولا تترتّب عليه أحكامه من الحاجة إلى المحلّل ونحوها . لكن عن الشيخ في التهذيب والاستبصار ( 4 ) : كونه طلاقاً فيشترط فيه شرائطه وأحكامه ، ولعلّه لخبر ابن زياد « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يزوّج عبده أمته ، ثمّ يبدو للرجل في ذلك فيعزلها عن عبده ، ثمّ يستبرؤها ويواقعها ، ثمّ يردّها على عبده ، ثمّ يبدو له بعد فيعزلها عن عبده ، أيكون عزل السيّد الجارية عن زوجها مرّتين طلاقاً ، لا تحلّ حتّى تنكح زوجاً غيره أم لا ؟ فكتب : لا تحلّ له إلاّ بنكاح » ( 5 ) وقد يستدلّ له بأنّ الظاهر من نصوص المقام أنّ المراد توسعة أمر الطلاق وأنّه يقع بغير لفظه وكون الفسخ كناية عنه ، ولذا يكون مخيّراً بين إيقاعه أو إيقاع الطلاق . والأقوى عدم كونه طلاقاً ، نعم لو أتى بلفظ الطلاق مع اجتماع شرائطه يلحقه أحكامه ، بخلاف ما لو فسخ أو أمر بالاعتزال ، والخبر المزبور
هامش
( 1 ) النساء : 24 . ( 2 ) الوسائل 14 : 550 ، الباب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 3 ) منهم صاحب الجواهر 30 : 282 ، نهاية المرام 1 : 308 . ( 4 ) التهذيب 7 : 338 ، ذيل ح 1384 ، الاستبصار 3 : 206 ، ذيل الحديث 742 . ( 5 ) الوسائل 14 : 398 ، الباب 29 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 1 .