وكذا إذا اشترط على المشتري أن لا يطأها إلاّ بعد الاستبراء وإن كان
الأحوط التعميم . وكيف كان لو باع قبل الاستبراء صحّ البيع وإن كان ذلك
عن عمد فتصير للمشتري ، وهل يسقط استبراؤها بعد ذلك ؟ الظاهر عدم
سقوطه مهما أمكن ، لكن إن طالبه المشتري إقباضها وجب عليه ذلك ،
ولا بأس ببيع الصغيرة واليائسة والحائض والحبلى ، والظاهر عدم جواز
تزويجها قبل الاستبراء وكذا تحليلها . ثمّ إن الحكم مختصّ بما إذا كانت
موطوءة له أو لغيره ولم تحض بعد الوطء وإلاّ فلا بأس ببيعها من دون استبراء .
( مسألة 8 ) : إذا زوّج العبد مولاه بأمة لغيره بإذن مولاها أو تزوّج هو
بإذن مولاه ولو لاحقاً فلا إشكال في أنّه تزويج صحيح لا إباحة ،
وحينئذ فيحتاج الفراق بينهما إلى الطلاق ، وأمره بيد العبد لا بيد مولاه
على المشهور ، بل ليس له إجباره على الطلاق . نعم إذا باعها مولاها يكون
للمشتري فسخ نكاحهما ، ولا يجوز له مع كونها مدخولا بها مقاربتها ،
وهل اللازم العدّة أو الاستبراء ؟ فعن جماعة الأوّل ، لأنّها الأصل في
فراق الزوجة ، وعن العلاّمة وبعض آخر الثاني ، لأنّه الأصل في الإماء ،
ولخبر حسن بن صالح ( 1 ) المشتمل على قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الأمر باستبراء
السبايا ، مع أنّ من المعلوم أنّ فيهنّ من كانت ذات زوج . ولا يبعد قوّة
القول الأوّل ، والخبر مع ضعف سنده ليس ممّا نحن فيه . وإذا باع العبد
مولاه فكذلك يكون للمشتري فسخ نكاحهما ، ولا يجوز لمولى الأمة
وطؤها مع كونها مدخولا بها إلاّ بعد العدّة أو الاستبراء على القولين .
( مسألة 9 ) : إذا زوّج العبد مولاه بأمته فلا إشكال في صحّته ، لكن
يكون أمر الطلاق بينهما إلى المولى لا إلى العبد ، ويكفي فيه أن يقول :
فسخت عقدكما أو فرّقت بينكما أو يأمرهما أو أحدهما بالاعتزال عن
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 515 ، الباب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .