كتبه ( 1 ) الاختصاص بالصورة الثانية ، ولا وجه له إلاّ دعوى الانصراف
في الأخبار المذكورة ، وهي ممنوعة . هذا ومقتضى إطلاقها أيضاً ذلك
وإن كانت مزوّجة سابقاً وفسخ نكاحها المشتري المعتق لها ، لكنّه
مشكل ، بل اللازم حينئذ اعتدادها عدّة الحرّة ، لانصراف الإطلاقات عن
هذه الصورة ، ومع الإغماض عنه يعارضها ما دلّ على وجوب العدّة
على المزوّجة الموطوءة بعد الطلاق أو الفسخ ، وهو أرجح ، مع أنّ
الواجب بعد الفسخ وقبل العتق كان هو العدّة على الأقوى كما يأتي ،
خلافاً لبعض ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤه .
ثمّ إنّ الأخبار المذكورة مختصّة بتزويج المعتق ، وأمّا بالنسبة إلى
غيره فهل يسقط أيضاً أو لا ؟ فيه وجوه :
أحدها : السقوط أيضاً ، لأنّ العتق إذا صار سبباً للسقوط فلا فرق
بين المعتق وغيره .
الثاني : عدمه ووجوب الاستبراء .
الثالث : وجوب العدّة عليها ، لأنّها حينئذ حرّة والاستبراء حكم
الأمة ، وقد يستدلّ عليه بحسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « عن رجل
يعتق سريّته أيصلح له أن يتزوّجها بغير عدّة ؟ قال : نعم ; قلت : فغيره ؟
قال : لا ، حتّى تعتدّ ثلاثة أشهر ( 2 ) ونحوها صحيحة زرارة ( 3 ) .
الرابع : الفرق بين صورة العلم بوطئها عند المالك الأوّل فتجب العدّة ،
وبين صورة الاحتمال فلا شئ عليها ، أمّا على الأوّل ، فلوجوب العدّة
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 62 .
( 2 ) الوسائل 14 : 511 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 511 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 1 .