تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كتبه ( 1 ) الاختصاص بالصورة الثانية ، ولا وجه له إلاّ دعوى الانصراف في الأخبار المذكورة ، وهي ممنوعة . هذا ومقتضى إطلاقها أيضاً ذلك وإن كانت مزوّجة سابقاً وفسخ نكاحها المشتري المعتق لها ، لكنّه مشكل ، بل اللازم حينئذ اعتدادها عدّة الحرّة ، لانصراف الإطلاقات عن هذه الصورة ، ومع الإغماض عنه يعارضها ما دلّ على وجوب العدّة على المزوّجة الموطوءة بعد الطلاق أو الفسخ ، وهو أرجح ، مع أنّ الواجب بعد الفسخ وقبل العتق كان هو العدّة على الأقوى كما يأتي ، خلافاً لبعض ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤه . ثمّ إنّ الأخبار المذكورة مختصّة بتزويج المعتق ، وأمّا بالنسبة إلى غيره فهل يسقط أيضاً أو لا ؟ فيه وجوه : أحدها : السقوط أيضاً ، لأنّ العتق إذا صار سبباً للسقوط فلا فرق بين المعتق وغيره . الثاني : عدمه ووجوب الاستبراء . الثالث : وجوب العدّة عليها ، لأنّها حينئذ حرّة والاستبراء حكم الأمة ، وقد يستدلّ عليه بحسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « عن رجل يعتق سريّته أيصلح له أن يتزوّجها بغير عدّة ؟ قال : نعم ; قلت : فغيره ؟ قال : لا ، حتّى تعتدّ ثلاثة أشهر ( 2 ) ونحوها صحيحة زرارة ( 3 ) . الرابع : الفرق بين صورة العلم بوطئها عند المالك الأوّل فتجب العدّة ، وبين صورة الاحتمال فلا شئ عليها ، أمّا على الأوّل ، فلوجوب العدّة
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 62 . ( 2 ) الوسائل 14 : 511 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 14 : 511 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 1 .