تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
على البائع ، فإن كان البائع ثقة - ذكر أنّه استبرأها - جاز نكاحها من وقتها ، وإن لم يكن ثقة استبرأها المشتري بحيضة . وإن كانت بكراً ، أو لامرأة ، أو ممّن لم يبلغ حدّ الإدراك ، استغنى عن ذلك » ( 1 ) وهو وإن كان صريحاً فيما ذكروه إلاّ أنّ الإشكال في حجّيّته . الثامن : إذا بيعت من امرأة أو انتقلت إليها بإرث ونحوه فباعتها من رجل ، فقد يقال بجواز وطء المشتري لها من غير استبراء ، لصدق كون البائع امرأة فيدخل في الأخبار السابقة . وكذا لو باعها من رجل ثمّ اشتراها منه قبل وطئه أو باعها المشتري من آخر كذلك ، فإنّه لا يجب على المشتري الثاني استبراؤها . وهذه حيلة في سقوطه ، لكنّه مشكل ، إذ غاية الأمر سقوطه من حيث كونها من امرأة ، وأمّا من حيث كونها ممّن يجب استبراؤها سابقاً على هذا الشراء فلا ; وهذا نظير ما قد يقال بسقوط العدّة عن المرأة المتمتّع بها إذا تزوّجها بعد انقضاء مدّتها ثمّ قبل الدخول بها وهب مدّتها ، بدعوى صدق كونها غير مدخول بها ، فإنّ الأحوط فيها وجوب العدّة من طرف الوطء في النكاح السابق كما تأتي الإشارة إليه ، وإن لم تجب من حيث كونها غير مدخول بها في النكاح الثاني . وكذا في الصورة الثانية عدم وجوب الاستبراء من حيث كون البائع لم يطأها لا ينافي وجوبه من جهة احتمال وطء البائع الأوّل لها أو العلم به ، مع أنّ المفروض عدم جواز بيعها من المرأة أو غيرها قبل الاستبراء . والحاصل أنّه لا ثمر في هذه الحيلة . التاسع : إذا أعتقها بعد التملّك وقبل الاستبراء ثمّ أراد أن يتزوّجها ، فإنّه لا يجب عليه استبراؤها بعد العتق ويجوز وطؤها بعد التزويج بلا
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 233 .
العروة الوثقى — صفحة 151 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي