على البائع ، فإن كان البائع ثقة - ذكر أنّه استبرأها - جاز نكاحها من
وقتها ، وإن لم يكن ثقة استبرأها المشتري بحيضة . وإن كانت بكراً ، أو
لامرأة ، أو ممّن لم يبلغ حدّ الإدراك ، استغنى عن ذلك » ( 1 ) وهو وإن كان
صريحاً فيما ذكروه إلاّ أنّ الإشكال في حجّيّته .
الثامن : إذا بيعت من امرأة أو انتقلت إليها بإرث ونحوه فباعتها من
رجل ، فقد يقال بجواز وطء المشتري لها من غير استبراء ، لصدق كون
البائع امرأة فيدخل في الأخبار السابقة . وكذا لو باعها من رجل ثمّ
اشتراها منه قبل وطئه أو باعها المشتري من آخر كذلك ، فإنّه لا يجب
على المشتري الثاني استبراؤها . وهذه حيلة في سقوطه ، لكنّه مشكل ،
إذ غاية الأمر سقوطه من حيث كونها من امرأة ، وأمّا من حيث كونها
ممّن يجب استبراؤها سابقاً على هذا الشراء فلا ; وهذا نظير ما قد يقال
بسقوط العدّة عن المرأة المتمتّع بها إذا تزوّجها بعد انقضاء مدّتها ثمّ قبل
الدخول بها وهب مدّتها ، بدعوى صدق كونها غير مدخول بها ، فإنّ
الأحوط فيها وجوب العدّة من طرف الوطء في النكاح السابق كما تأتي
الإشارة إليه ، وإن لم تجب من حيث كونها غير مدخول بها في النكاح
الثاني . وكذا في الصورة الثانية عدم وجوب الاستبراء من حيث كون
البائع لم يطأها لا ينافي وجوبه من جهة احتمال وطء البائع الأوّل لها
أو العلم به ، مع أنّ المفروض عدم جواز بيعها من المرأة أو غيرها قبل
الاستبراء . والحاصل أنّه لا ثمر في هذه الحيلة .
التاسع : إذا أعتقها بعد التملّك وقبل الاستبراء ثمّ أراد أن يتزوّجها ،
فإنّه لا يجب عليه استبراؤها بعد العتق ويجوز وطؤها بعد التزويج بلا
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 233 .