تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
خلاف على الظاهر ، بل عن المسالك ( 1 ) دعوى الاتّفاق عليه ، ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثمّ يتزوّجها ، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : يستبرئ رحمها بحيضة ; قلت : فإن وقع عليها ؟ قال : لا بأس » ( 2 ) ونحوها خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) وعن أبي العبّاس البقباق « قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية فأعتقها ثمّ تزوّجها ولم يستبرئ رحمها ؟ قال : كان نوله - أي الحقيق له - أن يفعل فلا بأس » ( 4 ) ونحوه خبر ابن أبي يعفور عنه ( عليه السلام ) ( 5 ) . وقد يقال : إنّ مقتضى القاعدة أيضاً ذلك ، لأنّها بالعتق صارت حرّة والاستبراء مختصّ بالأمة . وفيه : أنّ اللازم على هذا أن يكون عليها العدّة إذا كانت موطوءة عند المالك السابق ، نعم إذا لم يعلم كونها موطوءة أو لا ، يمكن أن يقال : الأصل عدمه فيجوز تزويجها من غير العدّة والاستبراء ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ المدار على حال الوطء ، فإذا كانت أمة وجب استبراؤها وإن صارت حرّة بعد ذلك . وكيف كان لا حاجة إلى ذلك بعد الأخبار المذكورة ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين صورة العلم بكونها موطوءة عند المالك السابق وصورة احتماله . لكن عن العلاّمة في جملة من
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 87 . ( 2 ) الوسائل 14 : 514 ، الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 14 : 514 ، الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 14 : 514 ، الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 14 : 498 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
العروة الوثقى — صفحة 152 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي