المفروض أنّ الرحم مشغول بالحمل فلا يلزم من الوطء اختلاط
الأنساب ، والقول بحرمة وطئها إلى أن تضع أو إلى أربعة أشهر ليس من
باب الاستبراء كما هو واضح .
السابع : إذا كان المالك السابق ممّن لا يقدر على الوطء لصغر أو كبر
أو عنن أو جبّ أو مرض أو نحو ذلك ، على ما حكي عن الأردبيلي بل
وعن جامع المقاصد ( 1 ) واختاره صاحب الحدائق وصاحب الجواهر ( 2 )
ولكنّه مشكل ، لعدم النصّ ، فمع احتمال كونها موطوءة من غيره يجب
بمقتضى الإطلاقات استبراؤها ، ولا يجوز التمسّك بفحوى الأخبار
الواردة في المرأة ، لأنّها ظنّيّة فلا يخرج عن القياس ، ولذا اختار صاحب
المسالك ( 3 ) وجوب الاستبراء على المشتري ، نعم إذا علم عدم كونها
موطوءة من غيره أيضاً لم يجب . ومجرّد العلم بعدم وطء المالك لها غير
كاف في سقوطه ، وقد عرفت أنّ الحكم تعبّدي ، اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ
المستفاد من أدلّة المستثنيات أنّ المناط في السقوط الأمارات النوعيّة
الظنّيّة على عدم الوطء وعدم إيجابه اختلاط الأنساب ، إذ حينئذ يكون
حال المذكورات حال الشراء من المرأة في إفادتها الظنّ نوعاً . لكنّ الاستفادة
المذكورة محلّ إشكال . ودعوى انصراف الإطلاقات عن هذه الصورة
ممنوعة ، فلا يترك الاحتياط بالاستبراء إلاّ مع العلم بالبراءة ، هذا .
وربّما يؤيّد ما ذكره الجماعة بما في الفقه الرضوي ( عليه السلام ) حيث قال
في عدّ وجوه النكاح : « الثالث نكاح ملك اليمين ، وأن يبتاع الرجل
الأمة ، فحلال له نكاحها إذا كانت مستبرئة . والاستبراء حيضة ، وهو
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 273 ، انظر جامع المقاصد 4 : 150 - 151 .
( 2 ) الحدائق 19 : 440 ، الجواهر 24 : 206 .
( 3 ) المسالك 3 : 386 .