الرابع : إذا كانت صغيرة أو يائسة بلا خلاف ، لخبر ابن أبي يعفور عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الجارية الّتي لم تطمث ولم تبلغ الحمل إن اشتراها
الرجل ليس عليها عدّة يقع عليها » ( 1 ) . وخبر عبد الله بن عمر « قلت : لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) الجارية الصغيرة يشتريها الرجل وهي لم تدرك أو قد يئست
من المحيض ; فقال : لا بأس أن لا يستبرئها » ( 2 ) . ونحوه مرسلة
الصدوق ( 3 ) وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « إذا
قعدت عن المحيض أو لم تحض فلا عدّة عليها ، والّتي تحيض فلا
يقربها حتّى تحيض وتطهر » ( 4 ) . إلى غير ذلك .
والإشكال في حمل هذه الأخبار على غير البالغة بأنّها لا يجوز
مقاربتها فلا يحتمل فيها كونها موطوءة والاستبراء إنّما هو فيمن علم أو
احتمل كونها موطوءة ; مدفوع بإمكان كونها موطوءة حراماً أو مع
الجهل بحرمة الوطء قبل البلوغ .
كما أنّه لا وقع للإشكال فيها بأنّ ظاهرها جواز وطئها وهي صغيرة
مع أنّه لا يجوز ، وذلك لإمكان كونها صغيرة عند البائع ثمّ بلغت بعد
الشراء عند المشتري .
وأمّا لو كانت بالغة ولم تحض بعد أو قعدت عن المحيض قبل حدّ
اليأس فيجب استبراؤها ، وعليه يحمل خبر منصور بن حازم عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) « عن عدّة الأمة الّتي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها ;
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 498 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 14 : 499 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 8 .
( 3 ) الفقيه 3 : 446 ، ح 4546 .
( 4 ) الوسائل 14 : 499 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .