تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مع كونه ثقة بمثل البيّنة كفى ، بل وكذا بإخبار ثقة بإخباره على إشكال . الثاني : إذا شهدت البيّنة بكونها مستبرئة أو غير موطوءة بناءً على عموم حجّيّة البيّنة ، وأمّا شهادة العدل الواحد ففي كفايتها إشكال ، وكذا إذا أخبرت الأمة بأنّها مستبرئة فإنّه يشكل قبوله وإن كانت ثقة . لكن عن شرح القواعد للشيخ الكبير ( 1 ) تقوية قبول شهادة العدل الواحد وقبول إخبار الأمة أيضاً . الثالث : إذا كانت الجارية لامرأة على المشهور ، خلافاً للحلّي وفخر المحقّقين ( 2 ) والأقوى ما هو المشهور ، للمعتبرة : منها : صحيح حفص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الأمة تكون للمرأة فتبيعها ; قال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها » ( 3 ) . ومنها : صحيح رفاعة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها ; قال ( عليه السلام ) : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها » ( 4 ) . ومنها : موثّق زرارة « قال : اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبّرتني أنّه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم أستبرئها فسألت عن ذلك أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أُريد أن أعود » ( 5 ) . ومقتضى إطلاقها سقوطه وإن احتمل كونها موطوءة بالتحليل أو الشبهة فلا يلزم حصول العلم بعدم وطئها ، نعم لو علم وطء الغير لها وجب استبراؤها ، لانصراف الأخبار عن هذه الصورة .
هامش
( 1 ) شرح قواعد الأحكام لكاشف الغطاء : 85 س 2 ، « مخطوط » . ( 2 ) السرائر 2 : 634 ، الإيضاح 3 : 165 . ( 3 ) الوسائل 14 : 504 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 14 : 504 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 14 : 505 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
العروة الوثقى — صفحة 147 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي