مع كونه ثقة بمثل البيّنة كفى ، بل وكذا بإخبار ثقة بإخباره على إشكال .
الثاني : إذا شهدت البيّنة بكونها مستبرئة أو غير موطوءة بناءً على
عموم حجّيّة البيّنة ، وأمّا شهادة العدل الواحد ففي كفايتها إشكال ، وكذا
إذا أخبرت الأمة بأنّها مستبرئة فإنّه يشكل قبوله وإن كانت ثقة . لكن
عن شرح القواعد للشيخ الكبير ( 1 ) تقوية قبول شهادة العدل الواحد
وقبول إخبار الأمة أيضاً .
الثالث : إذا كانت الجارية لامرأة على المشهور ، خلافاً للحلّي وفخر
المحقّقين ( 2 ) والأقوى ما هو المشهور ، للمعتبرة :
منها : صحيح حفص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الأمة تكون للمرأة فتبيعها ;
قال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها » ( 3 ) .
ومنها : صحيح رفاعة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « عن الأمة تكون لامرأة
فتبيعها ; قال ( عليه السلام ) : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها » ( 4 ) .
ومنها : موثّق زرارة « قال : اشتريت جارية بالبصرة من امرأة
فخبّرتني أنّه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم أستبرئها فسألت عن ذلك
أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أُريد أن أعود » ( 5 ) .
ومقتضى إطلاقها سقوطه وإن احتمل كونها موطوءة بالتحليل أو
الشبهة فلا يلزم حصول العلم بعدم وطئها ، نعم لو علم وطء الغير لها
وجب استبراؤها ، لانصراف الأخبار عن هذه الصورة .
هامش
( 1 ) شرح قواعد الأحكام لكاشف الغطاء : 85 س 2 ، « مخطوط » .
( 2 ) السرائر 2 : 634 ، الإيضاح 3 : 165 .
( 3 ) الوسائل 14 : 504 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 14 : 504 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 14 : 505 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .