المشتري مطلقاً إلاّ مع العلم الوجداني ببراءة رحمها فعلا .
( مسألة 5 ) : إذا وطئها قبل الاستبراء عامداً أو جاهلا أو غافلا لحق
به الولد ، لأنّها فراشه وإن فعل حراماً في صورة العمد ، وهل يسقط بعده
وجوب الاستبراء أو لا ؟ قد يتخيّل الأوّل ، لأنّ الاختلاط قد حصل فلا
فائدة لترك الوطء بعد هذا ، ولكن الأقوى بقاؤه على الوجوب خصوصاً
إذا علم أنّ وطءه لم يؤثّر في الحمل ، إذ حكمة حفظ الاختلاط باقية .
( مسألة 6 ) : وجوب الاستبراء حكم تعبّدي وإن كان الحكمة في
جعله هو حفظ الأنساب ، فكلّ مورد شكّ في وجوبه مقتضى الإطلاقات
وجوبه وإن علم عدم تأثير الوطء في الحمل كالوطء مع العزل أو مع
عدم الإمناء أو نحو ذلك . وعلى هذا فلا بدّ في الخروج عن الإطلاقات
والحكم بسقوط الاستبراء من دليل وقد ذكروا من ذلك موارد :
أحدها : إذا أخبر البائع باستبرائها أو عدم وطئها فإنّه يجوز للمشتري
مقاربتها من غير استبراء ، بشرط أن يكون ثقة مأموناً على المشهور ،
خلافاً لابن إدريس وفخر المحقّقين ( 1 ) والأقوى قول المشهور ، لجملة
من الأخبار ( 2 ) المحمول مطلقها في السقوط على مقيّدها باشتراط
الأمانة ، ومطلقها في عدم السقوط على صورة عدم الوثوق به ، وحمل ما
دلّ منها على الاستبراء ولو مع الأمانة على الاستحباب :
ففي خبر محمّد بن حكيم « إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها
أنّها على طهر فلا بأس أن تقع عليها » ( 3 ) . وفي صحيحة الحلبي « في
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 634 ، الإيضاح 3 : 165 .
( 2 ) الوسائل 13 : 38 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، وج 14 : 503 - 514 ،
الباب 6 - 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل 14 : 503 ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .