تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
المشتري مطلقاً إلاّ مع العلم الوجداني ببراءة رحمها فعلا . ( مسألة 5 ) : إذا وطئها قبل الاستبراء عامداً أو جاهلا أو غافلا لحق به الولد ، لأنّها فراشه وإن فعل حراماً في صورة العمد ، وهل يسقط بعده وجوب الاستبراء أو لا ؟ قد يتخيّل الأوّل ، لأنّ الاختلاط قد حصل فلا فائدة لترك الوطء بعد هذا ، ولكن الأقوى بقاؤه على الوجوب خصوصاً إذا علم أنّ وطءه لم يؤثّر في الحمل ، إذ حكمة حفظ الاختلاط باقية . ( مسألة 6 ) : وجوب الاستبراء حكم تعبّدي وإن كان الحكمة في جعله هو حفظ الأنساب ، فكلّ مورد شكّ في وجوبه مقتضى الإطلاقات وجوبه وإن علم عدم تأثير الوطء في الحمل كالوطء مع العزل أو مع عدم الإمناء أو نحو ذلك . وعلى هذا فلا بدّ في الخروج عن الإطلاقات والحكم بسقوط الاستبراء من دليل وقد ذكروا من ذلك موارد : أحدها : إذا أخبر البائع باستبرائها أو عدم وطئها فإنّه يجوز للمشتري مقاربتها من غير استبراء ، بشرط أن يكون ثقة مأموناً على المشهور ، خلافاً لابن إدريس وفخر المحقّقين ( 1 ) والأقوى قول المشهور ، لجملة من الأخبار ( 2 ) المحمول مطلقها في السقوط على مقيّدها باشتراط الأمانة ، ومطلقها في عدم السقوط على صورة عدم الوثوق به ، وحمل ما دلّ منها على الاستبراء ولو مع الأمانة على الاستحباب : ففي خبر محمّد بن حكيم « إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنّها على طهر فلا بأس أن تقع عليها » ( 3 ) . وفي صحيحة الحلبي « في
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 634 ، الإيضاح 3 : 165 . ( 2 ) الوسائل 13 : 38 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، وج 14 : 503 - 514 ، الباب 6 - 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) الوسائل 14 : 503 ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .