تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
رجل اشترى جارية ولم يكن صاحبها يطؤها أيستبرئ رحمها ؟ قال : نعم » ( 1 ) . وفي خبر حفص بن البختري « في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إنّي لم أطأها ; قال : إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها » ( 2 ) . وفي خبر أبي بصير « الرجل يشتري الجارية وهي طاهرة ويزعم صاحبها أنّه لم يمسّها منذ حاضت ; فقال : إن ائتمنته فمسّها » ( 3 ) . وفي خبر عبد الله بن سنان : « أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنّه لم يمسّها منذ طمثت عنده وطهرت ; قال : ليس بجائز أن تأتيها حتّى تستبرئها بحيضة ، ولكن يجوز لك ما دون الفرج لأنّ الّذين يشترون الإماء ثمّ يأتونهنّ قبل أن يستبرئهنّ فأُولئك الزناة بأموالهم » ( 4 ) . هذا ولا يلزم كون البائع المخبر عادلا بل يكفي كونه موثوقاً به مأموناً . وما في المسالك من قوله : إنّما عبّر - يعني المحقّق - بالثقة لوروده في النصوص المذكورة في هذا الباب ، والظاهر أنّ المراد بالثقة العدل لأنّه الثقة شرعاً ( 5 ) . فيه أوّلا : أنّه لم يرد في النصوص لفظ « الثقة » بل ورد « إن وثق به ، وإن ائتمنته » ونحو ذلك ، ولا يظهر منها اعتبار العدالة ، مع أنّ لفظ « الثقة » أيضاً أعمّ من العدل ، وكون المراد منه العدل إنّما هو في اصطلاح أهل الرجال ، وكيف كان لا دليل على اعتبار عدالة المخبر . هذا ، ولا يلزم كون إخبار البائع للمشتري بلا واسطة ، فلو ثبت عنده إخباره
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 36 ، الباب 10 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 38 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 14 : 504 ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 13 : 39 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، ح 5 . ( 5 ) المسالك 3 : 386 - 387 .