رجل اشترى جارية ولم يكن صاحبها يطؤها أيستبرئ رحمها ؟ قال :
نعم » ( 1 ) . وفي خبر حفص بن البختري « في الرجل يشتري الأمة من
رجل فيقول : إنّي لم أطأها ; قال : إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها » ( 2 ) .
وفي خبر أبي بصير « الرجل يشتري الجارية وهي طاهرة ويزعم
صاحبها أنّه لم يمسّها منذ حاضت ; فقال : إن ائتمنته فمسّها » ( 3 ) . وفي
خبر عبد الله بن سنان : « أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنّه
لم يمسّها منذ طمثت عنده وطهرت ; قال : ليس بجائز أن تأتيها حتّى
تستبرئها بحيضة ، ولكن يجوز لك ما دون الفرج لأنّ الّذين يشترون
الإماء ثمّ يأتونهنّ قبل أن يستبرئهنّ فأُولئك الزناة بأموالهم » ( 4 ) .
هذا ولا يلزم كون البائع المخبر عادلا بل يكفي كونه موثوقاً به مأموناً .
وما في المسالك من قوله : إنّما عبّر - يعني المحقّق - بالثقة لوروده
في النصوص المذكورة في هذا الباب ، والظاهر أنّ المراد بالثقة العدل
لأنّه الثقة شرعاً ( 5 ) .
فيه أوّلا : أنّه لم يرد في النصوص لفظ « الثقة » بل ورد « إن وثق به ،
وإن ائتمنته » ونحو ذلك ، ولا يظهر منها اعتبار العدالة ، مع أنّ لفظ « الثقة »
أيضاً أعمّ من العدل ، وكون المراد منه العدل إنّما هو في اصطلاح أهل
الرجال ، وكيف كان لا دليل على اعتبار عدالة المخبر .
هذا ، ولا يلزم كون إخبار البائع للمشتري بلا واسطة ، فلو ثبت عنده إخباره
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 36 ، الباب 10 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 38 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 504 ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 13 : 39 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، ح 5 .
( 5 ) المسالك 3 : 386 - 387 .