تستبرئها وإن صبرت فهو خير لك » ( 1 ) . بل احتمل بعضهم عدم المنع من
الوطء في الدبر ، بل اختاره صاحب الحدائق ، لأنّ المتبادر من
الأخبار ( 2 ) هو القبل وهو المناسب لحكمة الحكم ، وإطلاق الأخبار
منصرف إلى الفرد الشائع المتعارف لكن الاحتياط تركه أيضاً .
( مسألة 3 ) : لا فرق في الوطء بين أن ينزل أو لا ينزل وبين أن يعزل
أو لا يعزل ، لإطلاق الأخبار ، مع أنّ في صحيحة سعد بن سعد « عن رجل
يبيع جارية كان يعزل عنها ، فهل عليه منها استبراء ؟ قال : نعم » ( 3 ) وهي
وإن كانت في استبراء البائع لكن الظاهر عدم الفرق بينه وبين استبراء المشتري .
( مسألة 4 ) : إنّما يجب الاستبراء إذا علم أنّ المالك السابق قد وطئها
أو احتمل ذلك ، وأمّا إذا علم عدمه وبراءة رحمها فعلا فلا يجب ، بل
ادّعى بعضهم الإجماع عليه ( 4 ) وإذا علم عدم وطء المالك لها ولكن علم
وطء أجنبيّ لها بغير زنا فالظاهر وجوبه ، لإطلاق الأخبار ( 5 ) بل وكذا لو
احتمل ذلك ، فلا وجه لما يحتمل أو يقال : من عدم وجوبه مع العلم بعدم
وطء المالك مطلقاً وإن احتمل وطء الغير لها ، بل قد يقال : وإن علم
ذلك . والحاصل : أنّ مقتضى إطلاق الأخبار ( 6 ) وجوب الاستبراء على
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 501 ، الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) الحدائق 19 : 429 .
( 3 ) الوسائل 14 : 508 ، الباب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 4 ) انظر شرح قواعد الأحكام لكاشف الغطاء : 85 س 14 ( مخطوط ) .
( 5 ) الوسائل 13 : 38 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، وج 14 : 514 ، الباب
16 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 6 ) الوسائل 13 : 38 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، وج 14 : 514 ، الباب
16 من أبواب نكاح العبيد والإماء .