مدخولا بها وإلاّ فالأصل عدم وجوب العدّة أصلا .
* * *
الفصل الرابع
في استبراء الإماء
( مسألة 1 ) : كلّ من ملك أمة يجب عليه استبراؤها أي طلب براءة رحمها
من الحمل ، بأيّ نحو كان التملّك من الشراء أو الهبة أو الصلح أو الإرث
أو الاستغنام أو الاسترقاق أو نحو ذلك من أنحاء التملّك ، لحكمة عدم
اختلاط الأنساب بالإجماع والنصوص ( 1 ) المتواترة ، وهي وإن كانت
معبّرة بالشراء إلاّ أنّ الظاهر بملاحظة حكمة الحكم وفهم العلماء أنّه من
باب المثال . فما عن ابن إدريس : من الاختصاص بالشراء ( 2 ) لا وجه له ،
مع أنّ رواية حسن بن صالح منها في خصوص الاستغنام وهي :
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « نادى منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم أوطاس :
أن استبرؤوا سباياكم بحيضة » ( 3 ) . ويتمّ في غيره بعدم القول بالفصل .
ويظهر من هذه الرواية أنّه لا فرق بين من كان لها زوج أو لا في كفاية
الاستبراء إذا كان الزوج من أهل الحرب فلا يجب فيها العدّة ، وذلك
لأنّهم ومالهم فيء للمسلمين وهم مماليك الإمام ( عليه السلام ) ، وهذا بخلاف ما
إذا كانت مزوّجة بمسلم أو ذمّي فإنّ الواجب فيها العدّة كما مرّ في
المسائل السابقة ، والمراد بالاستبراء ترك وطئها قبلا ودبراً إلى أن
تحيض إن كانت ممّن تحيض وإلاّ فإلى خمسة وأربعين يوماً بلياليها .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 36 ، الباب 10 من أبواب بيع الحيوان .
( 2 ) السرائر 2 : 346 .
( 3 ) التهذيب 8 : 176 ، ح 615 .