تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مدخولا بها وإلاّ فالأصل عدم وجوب العدّة أصلا . * * *
الفصل الرابع في استبراء الإماء ( مسألة 1 ) : كلّ من ملك أمة يجب عليه استبراؤها أي طلب براءة رحمها من الحمل ، بأيّ نحو كان التملّك من الشراء أو الهبة أو الصلح أو الإرث أو الاستغنام أو الاسترقاق أو نحو ذلك من أنحاء التملّك ، لحكمة عدم اختلاط الأنساب بالإجماع والنصوص ( 1 ) المتواترة ، وهي وإن كانت معبّرة بالشراء إلاّ أنّ الظاهر بملاحظة حكمة الحكم وفهم العلماء أنّه من باب المثال . فما عن ابن إدريس : من الاختصاص بالشراء ( 2 ) لا وجه له ، مع أنّ رواية حسن بن صالح منها في خصوص الاستغنام وهي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « نادى منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم أوطاس : أن استبرؤوا سباياكم بحيضة » ( 3 ) . ويتمّ في غيره بعدم القول بالفصل . ويظهر من هذه الرواية أنّه لا فرق بين من كان لها زوج أو لا في كفاية الاستبراء إذا كان الزوج من أهل الحرب فلا يجب فيها العدّة ، وذلك لأنّهم ومالهم فيء للمسلمين وهم مماليك الإمام ( عليه السلام ) ، وهذا بخلاف ما إذا كانت مزوّجة بمسلم أو ذمّي فإنّ الواجب فيها العدّة كما مرّ في المسائل السابقة ، والمراد بالاستبراء ترك وطئها قبلا ودبراً إلى أن تحيض إن كانت ممّن تحيض وإلاّ فإلى خمسة وأربعين يوماً بلياليها .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 36 ، الباب 10 من أبواب بيع الحيوان . ( 2 ) السرائر 2 : 346 . ( 3 ) التهذيب 8 : 176 ، ح 615 .
العروة الوثقى — صفحة 142 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي