الرابع : أنّها طهران ، وهو المحكيُّ عن المفيد والحلّي والمختلف ( 1 )
وهو ظاهر الشهيد في المسالك ( 2 ) ولا دليل على هذا القول أصلا . نعم
استدلّ له في المسالك بحسنة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) « إن كان حرّ تحته
أمة فطلاقها تطليقتان ، وعدّتها قرءان » ( 3 ) . منضمّة إلى ما في الرواية
المتقدّمة : من أنّ المتعة عليها مثل ما على الأمة ، بعد دعوى أنّ القرء
بمعنى الطهر . ولا يخفى ما فيه ، فهذا القول ساقط كسابقه ويبقى الأوّلان ،
والثاني وإن كان أخباره أزيد من الأوّل إلاّ أنّ الأقوى هو الأوّل ،
لرجحانه بالشهرة وشذوذ الثاني ، مع أنّ مقتضى الاستصحاب أيضاً على
فرض التكافؤ هو الأوّل ، وإن كان يمكن الجمع بينهما بحمل أخبار
الأوّل على الاستحباب لكنّه بعيد ; ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد الحيضتان
الكاملتان فلا يكفي المسمّى في الأُولى أو الثانية أو كلتيهما .
( مسألة 2 ) : لا فرق في الصورة المزبورة بين كون المتمتّع بها حرّة أو
أمة على الأقوال المذكورة ، لإطلاق الأخبار ( 4 ) وكلمات العلماء ، بل
ادّعى بعضهم ( 5 ) الإجماع على ذلك .
( مسألة 3 ) : الحاجة إلى العدّة إنّما هي فيما لو أراد الغير تزويجها ، وأمّا
بالنسبة إلى الزوج فلا إشكال في جواز تجديد العقد عليها بعد انقضاء
المدّة أو هبتها بلا فصل .
( مسألة 4 ) : إذا كانت حبلى فعدّتها وضع الحمل حرّة كانت أو أمة .
هامش
( 1 ) المقنعة : 536 ، السرائر 2 : 625 ، المختلف 7 : 232 .
( 2 ) المسالك 7 : 472 - 474 .
( 3 ) الوسائل 15 : 469 ، الباب 40 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 15 : 485 ، الباب 53 من أبواب العدد .
( 5 ) منهم صاحب الجواهر 30 : 196 .