الدخول وعدم الحمل وعدم اليأس على أقوال :
أحدها : أنّها حيضتان ، نسب إلى المشهور ، واستدلّوا بحسنة إسماعيل
ابن الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « فإذا انقضى الأجل بانت عنه بغير طلاق
ويعطيها الشئ اليسير ، وعدّتها حيضتان » ( 1 ) . وخبر أبي بصير قال :
سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) « عن المتعة ، قال : نزلت في القرآن ( 2 ) إلى أن قال :
فلا تحلّ لغيرك حتّى تنقضي لها عدّتها ، وعدّتها حيضتان » ( 3 ) .
وقد يستدلّ بما في صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) « أنّ على المتعة ما
على الأمة » ( 4 ) بضميمة رواية محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن
الماضي ( عليه السلام ) قال : « طلاق الأمة تطليقتان وعدّتها حيضتان » ( 5 ) . إذ يجتمع
من الروايتين أنّ عدّة المتعة حيضتان .
وفيه : أنّ الظاهر بقرينة صدر رواية زرارة أنّ المراد المماثلة بين المتعة
والأمة في الأشهر لا مطلقاً ، وهي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « وعدّة المطلّقة
ثلاثة أشهر والأمة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة ، وكذلك المتعة
عليها مثل ما على الأمة » ( 6 ) لا أقلّ من الاحتمال المسقط للاستدلال .
الثاني : أنّها حيضة واحدة ، وهو المحكيُّ عن ابن أبي عقيل ( 7 ) ويدلّ
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 447 ، الباب 4 من أبواب المتعة ، ح 8 .
( * ) النساء : 24 ( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أُجورهنّ فريضة ولا جناح
عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) .
( 3 ) الوسائل 14 : 477 ، الباب 23 من أبواب المتعة ، ح 6 .
( 4 ) الوسائل 15 : 484 ، الباب 52 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 15 : 470 ، الباب 40 من أبواب العدد ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 15 : 484 ، الباب 52 من أبواب المتعة ، ح 2 .
( 7 ) حكاه في المختلف 7 : 232 .