بثلاث حيض » ( 1 ) ويظهر منها كفاية كون بعض العدّة بعد الوطء وقبل
العتق ، وهو مشكل ، وعن صاحب المدارك في شرح النافع : ولا أعلم
بمضمونها قائلا ( 2 ) . قلت : وعلى فرض العمل به لازمه عدم
العدّة بعد العتق إذا مضى مقداره بعد الوطء وقبله ، وعلى أيّ حال بناءاً على
المختار من كون عدّة الحرّة هي الأطهار لا بدّ من الحمل على الدخول
في الحيضة الأخيرة ، كما أنّ اللازم ذلك في خبر زرارة في قوله ( عليه السلام )
« فإنّ عدّتها ثلاث حيض » .
( مسألة 22 ) : في وجوب العدّة على الأمة الموطوءة وعدمه بموت
سيّدها في غير الموارد المذكورة خلاف ، فعن الشيخ في كتابي
الأخبار ( 3 ) وجوبها كالحرّة مطلقاً أُمّ ولد كانت أو لا ، وعن ابن إدريس
عدمه مطلقاً ( 4 ) وإنّ حكمها الاستبراء ، وعن جماعة التفصيل بين أُمّ الولد
فتجب العدّة وغيرها فالاستبراء .
ويمكن أن يستدلّ على وجوب العدّة بصحيحة زرارة السابقة « يا
زرارة كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّة كانت أو أمة ، وعلى
أيّ وجه كان النكاح من متعة أو تزويج أو ملك يمين ، فالعدّة أربعة
أشهر وعشراً » ( 5 ) . وموثّق إسحاق بن عمّار عن الكاظم ( عليه السلام ) « سألته عن
الأمة يموت سيّدها قال : تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها » ( 6 ) . وفي
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، ح 3 .
( 2 ) نهاية المرام 2 : 115 .
( 3 ) التهذيب 8 : 155 ، ذيل ح 537 ، الاستبصار 3 : 350 ، ذيل ح 1250 .
( 4 ) السرائر 2 : 735 .
( 5 ) الوسائل 15 : 484 ، الباب 52 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد ، ح 4 .