خصوص أُمّ الولد بما في صحيح سليمان بن خالد السابق « أنّ عليّاً ( عليه السلام )
قال : في أُمّهات الأولاد لا يتزوّجن حتّى يعتددن بأربعة أشهر
وعشراً » ( 1 ) . بناءً على إرادة الأعمّ من موت الزوج والسيّد مع أنّ أُمّ الولد
بمنزلة الزوجة ; وكيف كان لا يبعد قوّة قول الشيخ ، ويكفي فيه موثّق إسحاق
حجّة مع الإغماض عن البقيّة ، مع أنّه مقتضى الاستصحاب كما عرفت .
( مسألة 23 ) : إذا أعتق أمته الموطوءة ثمّ أراد أن يتزوّجها من حينه جاز
له ذلك ولا حاجة إلى خروجها عن عدّته ، وإنّما العدّة تجب إذا أرادت
أن تتزوّج بغيره كما صرّحت به الحسنة الثانية للحلبي والموثّقة ( 2 ) .
( مسألة 24 ) : لا فرق فيما مرّ من عدّة الطلاق والوفاة بين الحرّة
المسلمة والذمّيّة على المشهور . وقيل ولم يعلم قائله : إنّ الذمّيّة في عدّة
الطلاق كالأمة ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « سألته عن نصرانيّة
كانت تحت نصراني فطلّقها هل عليها عدّة منه مثل عدّة المسلمة ؟ فقال :
لا ، لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ; إلى أن قال : قلت : فما عدّتها إن أراد
المسلم أن يتزوّجها ؟ قال : عدّتها عدّة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون
يوماً قبل أن تسلم ; إلى أن قال : قلت : فإن مات عنها وهي نصرانيّة وهو
نصراني فأراد رجل من المسلمين أن يتزوّجها ؟ قال : لا يتزوّجها المسلم
حتّى تعتدّ من النصراني أربعة أشهر وعشراً عدّة المسلمة المتوفّى عنها
زوجها » ( 3 ) الحديث .
والمشهور أعرضوا عنها وطرحوها ، لكن عن سيّد المدارك في
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، ح 4 ، والوسائل 14 : 512 ،
الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 477 ، الباب 45 من أبواب العدد ، ح 1 .