من غير الحلّي ( 1 ) وهو الأقوى ، لصحيحة داود الرقّي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« في المدبّرة إذا مات عنها مولاها أنّ عدّتها أربعة أشهر وعشراً من يوم
موت سيّدها إذا كان سيّدها يطؤها » ( 2 ) خلافاً للحلّي ( 3 ) لأنّ لزوم العدّة
حكم شرعي يحتاج إلى دليل ولا دلالة على ذلك من كتاب ولا سنّة
مقطوع بها ولا إجماع منعقد ، والأصل براءة الذمّة . وفيه : أنّه يكفي في
الخروج من الأصل الخبر الصحيح الصريح المعمول به مع أنّ مقتضى
الاستصحاب أيضاً ذلك كما عرفت .
ويلحق بالمدبّرة الموصى بعتقها لخبر أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : « عن رجل أعتق وليدته عند الموت ; فقال : عدّتها عدّة
الحرّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً » ( 4 ) . فإنّ الظاهر أنّ المراد
عتقها بالوصيّة مع أنّه يكفي الإطلاق الشامل للمنجّز والوصيّة ، مع أنّ
الأصل كما عرفت ذلك بعد كون المراد الوليدة والموطوءة .
( مسألة 21 ) : إذا أعتق أمته الموطوءة له منجّزاً في حياته فعدّتها عدّة
الحرّة إذا أرادت أن تتزوّج بغيره وهي ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر ، وإن
مات عنها سيّدها فتعتدّ من موته عدّة الحرّة المتوفّى عنها زوجها أربعة
أشهر وعشراً على المشهور خلافاً للحلّي ( 5 ) ويدلّ على ما ذكره
المشهور جملة من الأخبار :
منها : خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في الأمة إذا غشيها سيّدها ثمّ
هامش
( 1 ) الجواهر 32 : 323 .
( 2 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، ح 7 .
( 3 ) السرائر 2 : 744 .
( 4 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد ، ح 6 .
( 5 ) السرائر 2 : 744 .