فقوله ( عليه السلام ) : « وهنّ إماء » ليس قيداً في الحكم ليدلّ على الاختصاص .
وأمّا خبر وهب فأوّلا : معارض بما في رواية الفقيه ( 1 ) من ثبوت قوله :
« فما تولدها » فيكون صريحاً في كون العدّة أربعة أشهر وعشراً في غير أُمّ الولد .
وثانياً : غاية الأمر أنّ مورده صورة كونها أُمّ ولد فلا يدلّ على
الاختصاص إذ المورد غير مخصّص فيكون التعارض بين الطائفتين
باقياً على حاله .
والأقوى القول الأوّل ، لأرجحيّة أخباره بموافقتها لعموم الكتاب
ومخالفتها للعامّة ، لأنّ مذهب جماعة منهم على ما قيل هو التنصيف ، مع
أنّه يمكن حمل الفرقة الثانية على التقيّة ، وعلى فرض التساوي
فمقتضى الاستصحاب هو القول الأوّل .
( مسألة 15 ) : إذا كانت الأمة المتوفّى عنها زوجها حبلى من الزوج ،
فعدّتها أبعد الأجلين من الوضع والأشهر كالحرّة بلا إشكال ولا خلاف ،
كلّ على مذهبه .
( مسألة 16 ) : لو طلّقها الزوج ثمّ مات وهي في العدّة ، فإن كان الطلاق
بائناً أتمّت عدّة الطلاق ، وإن كان رجعيّاً استأنفت عدّة الوفاة ، كلّ على
مذهبه من أربعة أشهر وعشراً كما هو المختار ، أو شهرين وخمسة أيّام
مطلقاً أو في غير أُمّ الولد كما على القولين الآخرين .
( مسألة 17 ) : لو مات زوج الأمة ثمّ اُعتقت أتمّت عدّة الحرّة ، أمّا على
القول بأنّ عدّتها عدّة الحرّة فواضح ، وأمّا على القول الآخر فكذلك ، بناءاً
على أنّ المدار على حالها الفعلي لا حال ثبوت العدّة كما لا يبعد ومرّت
الإشارة إليه ، ولصحيح جميل وهشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . « في
أمة طلّقت ثمّ اُعتقت قبل أن تنقضي عدّتها ; قال : تعتدّ بثلاث حيض ،
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 340 ، ح 5736 .