وكذا لا وجه لما في الجواهر حيث إنّه بعد نقل ذلك عن الدروس
قال : وهو جيّد في بعض أفراد الضرورة ( 1 ) . إلاّ إذا كان مراده صورة
وصول الاضطرار إلى حدّ جواز أكل مال الغير .
( مسألة 3 ) : الربا إمّا في المعاملة من البيع ونحوه وإمّا في القرض .
والكلام في المقام الأوَّل - وأمّا البحث في الثاني فموكول إلى بابه -
وهو عبارة عن الزيادة في أحد العوضين المتجانسين ، أو البيع المشتمل
على الزيادة بالشروط الآتية ، والزيادة إمّا أن تكون عينيّة على وجه
الجزئيّة من جنس العوضين أو من غيره ، وإمّا أن تكون عينيّة على وجه
الاشتراط ، وإمّا أن تكون غير عينيّة ممّا يكون مالا كسكنى دار أو عمل
له ماليّة كخياطة ثوب ، أو يكون ممّا فيه منفعة كاشتراط مصالحة أو بيع
محاباتي أو اشتراط خيار أو تسليم في مكان معيّن ; أو ممّا فيه غرض
عقلائي كاشتراط كنس المسجد أو إعطاء شئ للفقير أو قراءة القرآن أو
إتيان الصلاة أوّل الوقت ، أو المواظبة على صلاة الليل ، أو الإتيان
بالواجبات الشرعيّة عليه أو نحو ذلك ، فهل الموجب للربا مطلق الشرط
من حيث إنّه التزام بشئ فيكون زيادة ، أو مختصّ بما لَه ماليّة ، أو بما
فيه منفعة ، أو مختصّ بالعينيّة فقط ؟ وجوه .
واللازم ملاحظة الدليل الدالّ على إلحاق الشرط بالجزء فنقول :
الّذي يمكن أن يستدلّ به على ذلك إمّا دعوى الاتّفاق كما يظهر من
صاحب الجواهر ( 2 ) وإمّا دعوى أنّ المستفاد من الأخبار منطوقاً
هامش
( 1 ) الجواهر 23 : 333 .
( 2 ) انظر الجواهر 23 : 335 .