فيؤخذ الثاني هلاليّاً ، وإن كان الباقي أقلّ أو أكثر فاللازم خمسة
وأربعون يوماً وهذا هو الأكثر ، فيكون الخبر الدالّ عليه منزّلا على
الغالب ، والمراد من اليوم في الخبر هو مع الليل كما أنّ المراد من الليل
في الخبر الآخر هو مع يومه فهي خمسة وأربعون يوماً بلياليها .
( مسألة 12 ) : إذا اُعتقت الأمة قبل الطلاق ثمّ طلّقها زوجها فاللازم
عليها عدّة الحرّة ، وإذا اُعتقت بعد الطلاق في أثناء العدّة فهل اللازم
إتمامها عدّة الحرّة أو عدّة الأمة ؟ قد يقال : إنّ مقتضى القاعدة الثاني ، لأنّ
المفروض أنّها طلّقت وهي أمة فلزمها حكمها من غير فرق بين الطلاق
الرجعي والبائن . ويمكن أن يقال : إنّ مقتضاها الأوّل ، لصدق أنّها حرّة
تعتدّ ، وعدّة الحرّة كذا فتنقلب عدّتها كما أنّها انقلبت من الرقّيّة إلى
الحرّيّة ، وهذا أيضاً من غير فرق بين الرجعي والبائن ، ولا يبعد كون هذا
أظهر لأنّ الحكم في الأخبار معلّق على موضوع الحرّة والأمة هذا ، لكن
الأقوى كما هو المشهور الفرق بين البائن والرجعي ، ففي الأوّل تكملها
عدّة الأمة ، وفي الثاني عدّة الحرّة ، لأنّها على الثاني زوجة أو بحكمها ،
بخلافها على الأوّل ، لانقطاع العصمة بينهما ، بل لأنّه مقتضى الجمع بين
الأخبار فإنّ في بعضها أنّها تعتدّ عدّة الحرّة ( 1 ) وفي بعضها أنّها تعتدّ عدّة
الأمة ( 2 ) فيحمل الأوّل على الثاني والثاني على الأوّل بشهادة خبر
مهزم ( 3 ) الدالّ على التفصيل المذكور . وأمّا إذا كان عتقها بعد انقضاء عدّة
الأمة ، فلا إشكال في كفايتها من غير فرق بين الرجعي والبائن .
( مسألة 13 ) : قد مرّ أنّ عدّة الأمة الحامل وضع حملها كما في الحرّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 483 ، الباب 50 من أبواب العدد ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 15 : 483 ، الباب 50 من أبواب العدد ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 15 : 482 ، الباب 50 من أبواب العدد ، ح 2 .