تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( مسألة 2 ) : لا خلاف في أنّ عدّة الأمة في الطلاق مع البلوغ والدخول وعدم اليأس وكونها حائلا قرءان ، والمشهور شهرة عظيمة أنّهما طهران ، وعن القديمين ( 1 ) وبعض المتأخّرين كسيّدي المدارك والرياض وصاحبي الكفاية والحدائق : أنّها حيضتان ( 2 ) . والأقوى الأوّل ، لما أشرنا إليه : من أنّ الظاهر عدم الفرق في العدّة بين الحرّة والأمة إلاّ أنّها في الأمة نصف الحرّة . وقد مرّ سابقاً أنّ عدّة الحرّة بالأطهار فتكون الأمة كذلك . ولصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة كم طلاقها وكم عدّتها ؟ فقال : السنّة في النساء في الطلاق ، فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاثاً وعدّتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حرّاً تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدّتها قرءان » ( 3 ) . فإنّه كالصريح في اتّحاد المراد من القرء في الحرّة والأمة ، وإذا كان في الحرّة بمعنى الطهر كما مرّ فكذا في الأمة . هذا مع أنّ في جملة من الأخبار أنّ القرء هو الطهر ، ففي صحيح زرارة « كان عليّ ( عليه السلام ) يقول : إنّ القرء الطهر يقرء فيه الدم فيجمعه فإذا جاء المحيض دفعه » ( 4 ) . وفي خبر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « القرء ما بين الحيضتين » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 7 : 524 ، وابن أبي عقيل في الرياض 11 : 142 . ( 2 ) نهاية المرام 2 : 107 - 108 ، رياض المسائل 11 : 142 ، الكفاية : 207 س 4 ، الحدائق 25 : 501 - 502 . ( 3 ) الوسائل 15 : 469 ، الباب 40 من أبواب العدد ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 15 : 424 ، الباب 14 من أبواب العدد ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 15 : 424 ، الباب 14 من أبواب العدد ، ح 1 .