التعليل ، لأنّ المفروض عدم وجوب الحداد عليها ، لكن الأحوط عدم الفرق .
( مسألة 37 ) : الظاهر عدم الفرق في الزوج بين البالغ وغيره والمجنون
والعاقل ، وأمّا الزوجة إذا كانت مجنونة أو صغيرة فعدّتها من حين الوفاة
لعدم الاعتبار بعلمها وعدمه ، فلا يجب عليهما الاعتداد بعد البلوغ
والإفاقة ، وجعل المناط بلوغ الخبر إلى الوليّ وعدمه بعيد ، مع أنّ
مقتضى الأصل والقاعدة كون العدّة من حين تحقّق السبب ، وأيضاً لا
يبعد دعوى انصراف الأخبار عنهما .
( مسألة 38 ) : التفصيل المذكور مختصّ بالزوجة فلا يشمل أُمّ الولد
الّتي مات سيّدها ، ولا الأمة المحلّلة إذا مات المحلّل له ، بناءاً على
وجوب العدّة عليها بموته ، ثمّ إنّ الزوجة منصرفة إلى الدائمة ، فشمول
الحكم للمنقطعة مشكل ، خصوصاً إذا قلنا بعدم وجوب الحداد عليها .
( مسألة 39 ) : ذكر جماعة أنّه لا يشترط في المخبر بالموت كونه
عدلا فيكفي إخبار الفاسق أيضاً في الاعتداد من حينه ، وفي الجواهر لم
أجد فيه خلافاً لكن التزويج لا يجوز إلاّ بعد الثبوت شرعاً ( 1 ) قال في
الشرائع : ومن الوفاة من حين البلوغ ولو أخبر غير العدل ، لكن لا تنكح
إلاّ بعد الثبوت وفائدته الاجتزاء بتلك العدّة ( 2 ) بل صرّح في المسالك
بعدم الفرق بين الصغير والكبير والذكر والأُنثى لصدق كونه مخبراً
ومبلّغاً ( 3 ) ومراده أنّ إطلاق الأخبار يشمل الجميع .
وقد يستدلّ لهم بخبر أبي الصبّاح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « الّتي يموت
عنها زوجها وهو غائب فعدّتها من يوم يبلغها ، إن قامت لها البيّنة أو
هامش
( 1 ) الجواهر 32 : 375 .
( 2 ) الشرائع 3 : 46 .
( 3 ) المسالك 9 : 353 .