تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
التعليل ، لأنّ المفروض عدم وجوب الحداد عليها ، لكن الأحوط عدم الفرق . ( مسألة 37 ) : الظاهر عدم الفرق في الزوج بين البالغ وغيره والمجنون والعاقل ، وأمّا الزوجة إذا كانت مجنونة أو صغيرة فعدّتها من حين الوفاة لعدم الاعتبار بعلمها وعدمه ، فلا يجب عليهما الاعتداد بعد البلوغ والإفاقة ، وجعل المناط بلوغ الخبر إلى الوليّ وعدمه بعيد ، مع أنّ مقتضى الأصل والقاعدة كون العدّة من حين تحقّق السبب ، وأيضاً لا يبعد دعوى انصراف الأخبار عنهما . ( مسألة 38 ) : التفصيل المذكور مختصّ بالزوجة فلا يشمل أُمّ الولد الّتي مات سيّدها ، ولا الأمة المحلّلة إذا مات المحلّل له ، بناءاً على وجوب العدّة عليها بموته ، ثمّ إنّ الزوجة منصرفة إلى الدائمة ، فشمول الحكم للمنقطعة مشكل ، خصوصاً إذا قلنا بعدم وجوب الحداد عليها .
( مسألة 39 ) : ذكر جماعة أنّه لا يشترط في المخبر بالموت كونه عدلا فيكفي إخبار الفاسق أيضاً في الاعتداد من حينه ، وفي الجواهر لم أجد فيه خلافاً لكن التزويج لا يجوز إلاّ بعد الثبوت شرعاً ( 1 ) قال في الشرائع : ومن الوفاة من حين البلوغ ولو أخبر غير العدل ، لكن لا تنكح إلاّ بعد الثبوت وفائدته الاجتزاء بتلك العدّة ( 2 ) بل صرّح في المسالك بعدم الفرق بين الصغير والكبير والذكر والأُنثى لصدق كونه مخبراً ومبلّغاً ( 3 ) ومراده أنّ إطلاق الأخبار يشمل الجميع . وقد يستدلّ لهم بخبر أبي الصبّاح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « الّتي يموت عنها زوجها وهو غائب فعدّتها من يوم يبلغها ، إن قامت لها البيّنة أو
هامش
( 1 ) الجواهر 32 : 375 . ( 2 ) الشرائع 3 : 46 . ( 3 ) المسالك 9 : 353 .