تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لم تقم » ( 1 ) . فإنّه ظاهر في أنّ مجرّد البلوغ يكفي ولو لم تقم بيّنة ، هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ الظاهر من البلوغ شرعاً بالبيّنة أو خبر عدل واحد بناءاً على حجّيّته في الموضوعات أو خبر محفوف بالقرائن ، فيمكن أن يكون المراد من قوله : « أو لم تقم » مثل هذا فالاكتفاء بخبر الفاسق والصغير مشكل ، والأحوط عدمه مع أنّ من البعيد صحّة الاعتداد وعدم كفايته في جواز النكاح .
( مسألة 40 ) : عدّة الفسخ من حينه كالطلاق ،
وأمّا عدّة الوطء بالشبهة فهل هي من حينه أو من حين ارتفاعها ؟ وجوه ، ثالثها الفرق بين الوطء المجرّد عن العقد فمن حينه ، والوطء بعد العقد شبهة فمن حين ارتفاعها . ( مسألة 41 ) : لو علمت بالطلاق ولم تعلم وقته حتّى تحسب من ذلك الوقت أخذت من وقت اليقين بوقوعه ، فإن انقضت عدّتها فهو وإلاّ أكملتها بعد ذلك ، لكن في الشرائع : اعتدّت عند البلوغ ( 2 ) وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ( 3 ) . ولعلّ نظرهم إلى صحيح الحلبي : « عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب عنها ، من أيّ يوم تعتدّ ; فقال : إن قامت لها بيّنة عدل أنّها طلّقت في يوم معلوم وتيقّنت ، فلتعتدّ من يوم طلّقت ، وإن لم تحفظ في أيّ يوم وأيّ شهر فلتعتدّ من يوم يبلغها » ( 4 ) . ويمكن حمله على ما إذا احتمل تأخّر الطلاق إلى حين بلوغ الخبر ، لكنه بعيد ، فالأولى العمل به ، بل لا يترك الاحتياط به . * * *
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 446 ، الباب 28 من أبواب العدد ، ح 2 . ( 2 ) الشرائع 3 : 46 . ( 3 ) الجواهر 32 : 376 . ( 4 ) الوسائل 15 : 444 ، الباب 26 من أبواب العدد ، ح 2 .