تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الفصل الثاني في عدّة الإماء والاستبراء وإنّما تعتدّ الأمة إذا كانت زوجة موطوءة بالزوجيّة ، لا بملك يمين ، فإنّها تستبرء إلاّ في أُمّ الولد فإنّها أيضاً تعتدّ بموت سيّدها للنصّ الخاصّ ( 1 ) ولعلّ ذلك لأنّها من حيث كونها أُمّ ولده كأنّها زوجته ، فالأصل في الإماء الاستبراءِ إلاّ إذا كانت زوجة أو أُمّ ولد أو مدبّرة أو نحوها ممّا سيأتي ، كما أنّ الأصل في الحرائر العدّة إلاّ في الزنا حيث يستحبّ استبراء رحمها من ماء الفجور ، والفرق بينهما أنّ الاستبراء إنّما هو لمجرّد براءة الرحم من غير تكرّر ، ولذا يسقط في جملة من الموارد بخلاف العدّة فإنّها تعبّد شرعي بمقدار معيّن ، نعم حكمة جعلها استبراء الرحم ، ولعلّ تسميتها بالعدّة بلحاظ تكرّرها بالأقراء والأشهر فهي مأخوذة من العدد ، وقد يستعمل كلّ واحد منهما مقام الآخر . ( مسألة 1 ) : عدّة الأمة نصف عدّة الحرّة ، والظاهر عدم الفرق بينهما إلاّ في هذا ، كما هو القاعدة المستفادة من الشرع في كلّ حكم يقبل الزيادة والنقصان كالحدود والقسم وعدد المنكوحات وعدد الطلقات الموجبة للحرمة إلاّ بالمحلّل وشهر ونصف في عدّة غير ذوات الأقراء ، ومقتضى هذا وإن كان اللازم كون عدّة ذوات الأقراء من الإماء طهر أو نصف أو حيضة ونصفها ، إلاّ أنّه لمّا لم يعلم النصف منهما إلاّ بعد انتهائهما جعلت العدّة طهرين أو حيضتين ، كما جعل عدد الطلاق الموجب للحاجة إلى المحلّل فيهنّ طلقتين لعدم قبول الطلاق للتنصيف حتّى يجعل طلقة ونصف الّتي هي نصف ثلاث طلقات .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد .